بيروت -«القدس العربي»: بدّد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون التسريبات التي تحدثت عن توجه لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو الطلب منه تقديم استقالته، وذلك من خلال استقباله له في قصر بعبدا وتثمين «الدور الذي يقوم به الجيش، قيادة وضباطاً وافراداً لبسط سلطة الدولة وحفظ الأمن والاستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الأهلي». وكان واضحاً أمس حجم الغطاء السياسي الجامع الذي أظهره السياسيون من مختلف الاطياف وحجم الدعم الواسع للجيش اللبناني من كل المكونات السياسية، على الرغم من حالة الاستقطاب الحزبي في لبنان نتيجة توقيع اتفاق إطاري مع إسرائيل.
وأكد الرئيس عون «ان ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، أو على ثقة اللبنانيين بها».
جنوباً، لفت ما حلّ بمجدل زون الجنوبية عقب تفجير النفق التابع لـ «حزب الله» الذي يبلغ عمقه 25 متراً بطول 200 متر، حيث أدى التفجير إلى فصل البلدة إلى قسمين. وقد أسف رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره في عين التينة لما حلّ بالبلدة، وحمل صوراً تظهر كيف تحوّلت تلة إلى واد نتيجة التفجير المعادي.
وزار عين التينة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي قال عقب اللقاء «إن «التيار» مستمر بمسعى حماية لبنان انطلاقاً من إصراره على جمع أكبر قدر ممكن من اللبنانيين حول هذه الفكرة»، مؤكداً أنه «مهما بلغت الاختلافات السياسية، فإن الأولوية تبقى لحماية لبنان وصون وجوده»، موضحاً «أن هناك توافقاً مع الرئيس بري على أمرين، الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والأمر الثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزاً للوحدة الوطنية وعدم المساس بها». وأضاف: «أن هاتين الثابتتين تشكلان مدخلاً لحماية لبنان وصون سيادته واستقلاله».
وادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه «لم يبق لحزب الله سوى 8 في المئة من مخزون صواريخه»، وأنه «تمت تصفية 9 آلاف مسلح من «حزب الله» خلال الأسابيع الأخيرة». وأضاف خلال جولة له في جنوب لبنان: «على حزب الله أن يرحل ولا مكان له في جنوب لبنان، وتعليماتي هي الرد على أي تهديد بشكل فوري». وقال «وجّهت بتدمير كل ما كان يستخدم للهجوم علينا كالأنفاق والقرى الإرهابية»، على حد تعبيره. وتابع: «نقول لإيران وللحزب: اخرجوا من هنا، لا شأن لكم هنا، هناك دولتان ذاتا سيادة، تريدان صنع السلام بينهما». وجدّد تأكيده على أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام «حزب الله» موجودًا.
على صعيد آخر، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 5 كيانات مالية و16 مسؤولاً بارزاً ضمن البنية المالية لـ»حزب الله»، والأفراد والكيانات الذين شملتهم العقوبات الأمريكية، هم: القرض الحسن، بيت المال، الخبراء للمحاسبة والدراسات، شركة تسهيلات والمحاسبون في شركة إبراهيم ضاهر.