وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز-(فيسبوك)
باريس (فرنسا): أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز الإثنين أن “مناقشات تقنية” تجري بين باريس وسلطات حركة طالبان بهدف إعادة مواطنين أفغان يقيمون في فرنسا بطريقة غير قانونية إلى بلادهم.
وفي معرض ردّه على أسئلة خلال جلسة استماع في الجمعية الوطنية، قال نونييز “نسعى للحصول على إمكان إعادة عدد من الأفغان الذين يقيمون في وضع غير قانوني، إنها مناقشات تقنية”. وأضاف “هناك دول أخرى تقوم بذلك، فألمانيا مثلا تفعل الأمر نفسه”.
وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أن “بعض هؤلاء (الأفغان) قد يشكّلون تهديدا للنظام العام، لذا فإن ضمان إمكان ترحيل هؤلاء الأشخاص يمثل أولوية بالنسبة إلي أيضا”.
من جهتها، اتهمت النائبة عن حزب الخضر ليا بالاج التي وجّهت إليه السؤال، الحكومة الفرنسية ببدء “تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع نظام يرتكب جرائم ضد الإنسانية” من خلال ممارسة “فصل عنصري قائم على النوع الاجتماعي”.
وكانت وكالة فرانس برس كشفت مطلع الشهر الفائت عن وجود مناقشات “تقنية” تجريها باريس مع حركة طالبان. وأكد مصدر دبلوماسي حينها أن هذه المناقشات “لا تغيّر” من الموقف الفرنسي تجاه أفغانستان، إذ لا تقيم فرنسا أي علاقات دبلوماسية مع طالبان منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس/ آب 2021.
وفي 31 أغسطس/ آب، أعلنت الحكومة الألمانية أنها سمحت لممثلين لحكومة طالبان بالمجيء إلى ألمانيا لمناقشة قضايا “تقنية” بحتة، بهدف تسريع عمليات ترحيل الأفغان إلى بلدهم الأصلي.
وفي يونيو/ حزيران، قوبل اجتماع عُقد في بروكسل مع مسؤولين من طالبان بموجة انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان وكتل يسارية في البرلمان الأوروبي أعربت عن غضبها إزاء تعامل الاتحاد الأوروبي مع هذه السلطات.
وبحسب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، فإن “الإقصاء الممنهج للنساء والفتيات من الحياة العامة، وهو أمر كرّسته السلطات وجعلته ممارسة معتادة ومؤسسية، يرقى إلى مستوى نظام فصل عنصري قائم على النوع الاجتماعي”.
ومنذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان، فرضت حركة طالبان نسخة صارمة من الشريعة الإسلامية تشمل منع النساء من دخول الأماكن العامة، بما في ذلك المتنزهات، ومن العمل في معظم الوظائف، كما حظرت تعليم الفتيات اللواتي تجاوزت أعمارهن 12 عاما.
(أ ف ب)