انقطاع الكهرباء في كل أنحاء كوبا للمرة الثالثة هذا العام


هافانا:  شهدت كوبا الإثنين انقطاعا كاملا للكهرباء هو الثالث منذ مطلع العام، وفق ما أعلنت شركة الكهرباء الحكومية.

وتخضع الجزيرة الكاريبية البالغ عدد سكانها 9,6 ملايين نسمة منذ كانون الثاني/يناير لحصار مشدّد تفرضه الولايات المتحدة على المشتقات النفطية، استنفد ما تبقى من إمدادات الوقود المحدودة أصلا لمحطات توليد الطاقة في كوبا.

وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية على منصة إكس عن “انقطاع كامل في نظام توليد الكهرباء الوطني”، مشيرة إلى أنها تتحرى “أسباب” هذا الانقطاع الجديد الذي يطال كامل الجزيرة.

وحمّل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مسؤولية ذلك للولايات المتحدة بفرضها عقوبات على الجزيرة وقال على إكس “فيما تحاول الولايات المتحدة إشعال انتفاضة اجتماعية عبر خنق البلاد ومنع إمدادات الوقود عن كوبا، تتأهب شركة الكهرباء الوطنية لإصلاح العطل الذي أصاب الشبكة الكهربائية في البلاد”.

وأضاف “ما يفعله الكهربائيون في ظل هذا الحصار (…) هو عمل بطولي”.

وتشهد شبكة الكهرباء في كوبا انقطاعات متكررة شاملة أو جزئية بسبب تهالك البنية التحتية ونقص الوقود.

وهذا الانقطاع هو الثامن الواسع النطاق في الجزيرة منذ أواخر العام 2024.

ويأتي ذلك في حين تعتمد الدولة نظام تقنين للتغذية بالتيار يمتد أحيانا لأكثر من 24 ساعة متواصلة في أنحاء من هافانا، وأكثر من 70 ساعة في بعض المناطق الريفية، في محاولة لترشيد استهلاك الوقود.

واعتاد الكوبيون منذ سنوات انقطاع الكهرباء بسبب تقادم محطات التوليد وهي بغالبيتها من الحقبة السوفياتية وبحال مزرية.

لكن وتيرة انقطاع التيار تسارعت منذ بدء الحصار النفطي، إذ تعزو السلطات ذلك إلى نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات التي تدعم الشبكة الوطنية المتهالكة.

ومنذ كانون الثاني/يناير، لم تسمح واشنطن سوى لناقلة نفط واحدة، آتية من روسيا، بالرسو في كوبا.

وقد دفع الحصار، إلى جانب سيل من العقوبات المفروضة على الدولة الكوبية والشركات الأجنبية التي تتعامل معها، بالبلاد إلى حافة الانهيار.

وتشهد البلاد أيضا شحا في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من حالة طوارئ إنسانية.

وللحد من أزمة نقص الكهرباء، ضخّت الحكومة استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة الشمسية الذي لا يشكّل، رغم نموّه، إلا 10 في المئة من مصادر الطاقة في البلاد.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *