واشنطن- “القدس العربي”: قوبل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين بيل بولتي قائمًا بأعمال مدير مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، خلفًا لتولسي غابارد، بموجة انتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وسط تساؤلات حادة حول افتقاره لأي خبرة في مجالي الأمن القومي والاستخبارات.
وتركزت ردود الفعل في الكونغرس على ما اعتبره مشرّعون “تسييسًا” لمنصب حساس في قلب المنظومة الاستخباراتية الأمريكية، حيث حذّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من تداعيات تعيين شخصية لا تمتلك خلفية أمنية أو دبلوماسية في هذا الموقع.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن بولتي “شخص حزبي بلا خبرة استخباراتية”، معتبرًا أن القرار “يجعل الولايات المتحدة أقل أمانًا”، ومتهمًا الجمهوريين بالصمت رغم ما وصفه بالمخاوف الأمنية.
كما أعرب عدد من الجمهوريين عن تحفظات مماثلة، إذ قال السيناتور جون كورنين، العضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إنه “لا يرى أي دليل على امتلاك بولتي المؤهلات اللازمة للمنصب”، بينما أشار السيناتور بيل كاسيدي إلى أنه لا يملك معرفة كافية بخلفية بولتي، لكنه لا يبدو مؤهلًا لتولي مهام مستشار رئيسي للأمن القومي.
وفي السياق ذاته، حذّر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون من مخاطر “تسييس” مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، مشيرًا إلى أن أي ترشيح دائم لبولتي سيواجه “مسارًا صعبًا” داخل مجلس الشيوخ، في إشارة إلى احتمال تعثر تثبيته في المنصب.
ويأتي الجدل حول التعيين في وقت تتصاعد فيه الانقسامات السياسية في واشنطن بشأن إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية، وسط مخاوف من انعكاس التعيينات السياسية على عمل المؤسسات الحساسة في الحكومة الفيدرالية.