انتشار أمني فوق بنايات التحرير ..قيود مشددة تُحاصر المتظاهرين وتمنع الكاميرات الصحفية


بغداد/المدى

انتشرت عناصر أمنية فوق أسطح البنايات المجاورة والمطلة على ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم الأحد، فرضت من خلالها طوقاً ورقابة ميدانية شاملة، بالتزامن مع تضييق أمني شديد شمل منع دخول اللافتات والكاميرات الصحفية وتقييد حركة المتظاهرين في الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين.

وأكد مراسل (المدى) أن الساحة ومحيطها شهدا اعتلاءً أمنياً لافتاً للمباني المرتفعة، رافقته حواجز تفتيش دقيقة على امتداد الطرق المؤدية إلى مركز التظاهر، حيث واجه المشاركون إجراءات مشددة تجاوزت الأطر التنظيمية المعتادة لتطال مقتنياتهم المتعلقة بالفعاليات الاحتجاجية وحتى الشخصية منها.

وشكا متظاهرون لـ(المدى) من منع القوات الأمنية إدخال مكبرات الصوت، والحقائب، واللافتات، والبوسترات المطلبية إلى داخل الساحة، مشيرين إلى أن القيود شملت أيضاً حظر حمل القداحات والأدوات الشخصية الصغيرة، فضلاً عن منع ارتداء الشماغ، ما أثار استياءً واسعاً بين صفوف الوافدين.

ولم تسلم الكوادر الصحفية والمؤسسات الإعلامية من حالة التضييق الميداني؛ إذ واجه الصحفيون ومصورو القنوات الفضائية حظراً تاماً على إدخال الكاميرات الشخصية ومعدات التصوير والفرز الفني إلى الساحة، الأمر الذي عرقل التغطية الإعلامية ونقل المشهد الاحتجاجي بواقعية للجمهور.

وفي السياق ذاته، منعت القوات الأمنية أصحاب مركبات “التكتك” والدراجات النارية من الاقتراب أو دخول ساحة التحرير، لتغيب بذلك إحدى أبرز المفردات البصرية واللوجستية التي ارتبطت بذاكرة حراك تشرين الأول 2019، يوم أسهم المتطوعون بإنقاذ المصابين ونقل الإمدادات إلى الميدان.

وتأتي هذه التطورات الميدانية تنفيذاً للخطط الأمنية التي أعلنتها قيادة عمليات بغداد، مساء السبت (24 تشرين الأول 2026)، والتي أقرّت فيها إجراءات تفتيش دقيقة للمترجلين وحظراً لحركة “التكتك” والدراجات عبر الطرق السريعة المؤدية للساحة منذ منتصف الليل، ورغم تأكيد القيادة في بيانها أن الطرق لن تُغلق إلا عند الضرورة وبأوامر مركزية، إلا أن الميدان شهد قيوداً أربكت حركة الحركة والوصول.

ويحيي المتظاهرون هذه الذكرى لاستذكار الحراك الشعبي الذي انطلق عام 2019 لمكافحة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل، قبل أن يتسع إلى مطالب سياسية تطالب بالإصلاح الشامل، ومحاسبة قتلة الاحتجاجات، ورفض التدخلات الخارجية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *