الموسيقية السورية لمى عرنوق تعيش شغف النغم وتغني الإحساس


تونس – «القدس العربي»: حضورها مضيء يكسر الجراح، راسلت الإصرار وصاحبت الكفاح، لتشيّد صرح المحبة، هي الفنانة الموسيقية السورية لمى عرنوق.
– كم من سفر يمكننا استنشاقه مع الفنانة الموسيقية لمى عرنوق عبر ترحالنا على متن هذه السفينة؟
■ لا حدود لأسفاري فالتنوع يغني مسيرتي ويطورها، لا أحب التكرار أحب أن تولد الفكرة من عندي وأن أكون السباقة.
□ كورال المحبة، جدول عطاء، كيف تسقيه الفنانة الإنسانة وبأي شغف يروينا عبر انسيابه؟
■ العطاء اللا مشروط يقترن بالفرح والمحبة النقية، تلتقي هذه المكونات لتكون جدول ماء عذب يسقي الفكرة ويغذيها لتنضج وتصبح مادة دسمة يتجلى فيها كل الحب للعمل ونعيش معه فرح العطاء.
□ كم من إحساس تأخذنا الفنانة الموسيقية عبر العشق الذي لا يفصل الشخصي عن الحياة؟
■ الموسيقى وأنا جزء لا يتجزأ من تفاصيل حياتي اليومية. أنا وهي انعكاس لروحي ولتصرفاتي ولإنسانيتي ولطريقة تفكيري. غذتني بكل ما هو جميل معها وبها أعيش وأتنفس.
□«كل جميل مفقود هو الهناك»، كيف هو الطريق لاسترجاع هذا المفقود؟
■ لا أفكر كثيرا في المفقود حتى لا أخسر النعم التي بين يدي. أقدر جدا ما أملك حتى أبسط الأشياء فهي نعم الله علينا وأشكره دائما عليها. المفقود ان كان للخير سيأتي، هذا إيماني وأثق بترتيب ربنا دائما.
□ الحانك عميقة وصعبة ومفهومة في الوقت نفسه. هي كالسهل الممتنع، ولكنها رقيقة وعذبة مغلفة بالكثير من الحب والجمال، كيف هي الفنانة لمى عرنوق بين أحضن هذه الألحان؟
■ دائما أحب ما أحس به حتى لو كان طقطوقة، وهي من فئة الأغاني الشعبية. وتلعب المزاجية دورها في أغلب الأحيان يستهويني الطرب والسهل والصعب. لكل دوره في احتضاني وبطرق مختلفة.
□ «من لم يشرب من نبع المحبة لم يعش»، كيف هي الحياة عندما تصادفها المحبة؟
■ المحبة من أجمل ما قابلت وعشت، بالمحبة نسامح نرتقي نقبل الاختلاف وينمو فينا الإنسان الذي يحس بأخيه الإنسان، المحبة هي فعل الله فينا ومن رافقها لا يخسر ابدا، هي روحي نفسها.
□ «هدفي القديم والجديد والذي لم يتغير هو الإنسان والإنسانية، فمن دون هذه الأنسنة أنا لا شيء»، كيف هو طعم تسجيل هذا الهدف؟
الفرح والرضى والمحبة المرافقين تفاصيل حياتي وعلاقاتي وأعمالي.
هل يمكن أن تختنق المحبة لتتنفّس الضغينة؟
■ ابدا لا يمكن. قد يخف وهجها، ولكن المحبة الحقيقية لا تعرف الضغينة طريقا إليها.
□ كيف تنظرين الى التجديد؟
– التجدد في كل شيء، بالثقة، بالتطور، بالقدرات وتحقيق الذات، هو الأهم، هو كالانتصار بعد عدة معارك. الفخر والنشوة دون الوصول للغرور، لأنه قاتل لكل جميل ذكرته.
□ عندما تتكسّر الخطوات، يصبح الطريق أعرج، كيف السبيل للتداوي؟
■ الجلوس مع الذات واليقين بأن المطبات هي أمر طبيعي في الحياة، والاعتراف بالخطأ وتحديده ومعرفة الثغرات التي ادت إلى هذا الانكسار. ولكل داء دواء والمعالجة هي خير الحلول ليعود الطريق سالكا. والوقوف دائما هو الهدف.
□من على ضفائر سوريا، تتدلى ابتسامة، كيف ترسمها لمى عرنوق؟
■ ابتسامة حب لا ينتهي محملة بالكثير الكثير من الأمنيات لبلد يستحق الأفضل دائما.
□حفنة من الزمن سألت الصورة، متى سكنك الضّجيج، برأيك، ما شمائل هذا الضجيج؟
■ الأحداث المزعجة التي عصفت ببلدي وعدم الأمان والاستقرار سابقا، جعلوا مني إنساناً أقوى وأهدأ، سيطرت الحكمة في الأمور الكبيرة واللا مبالاة في الأمور، التي كنت أراها سابقا كبيرة لتصبح صغيرة وغير مرئية. نضجت كما أريد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *