المتحدث الرسمي للأمم المتحدة يدين حرق المستوطنين مسجد السلطان إبراهيم في قرية مخماس- (فيديو)


الأمم المتحدة- “القدس العربي”: قال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، نقلا عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن عدد اعتداءات المستوطنين المرتبطة بموسم قطف الزيتون بلغ نحو 200 اعتداء منذ بداية العام، متجاوزا مجموع الحوادث المسجلة خلال موسم 2025، والبالغ 185 حادثة. وأسفرت اعتداءات العام الحالي عن استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 120 آخرين وإتلاف ما يزيد على 2500 شجرة وشتلة، فيما وقع نحو 80 في المئة منها خلال الأسبوعين الماضيين.

وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول هجوم مستوطنين على قرية مخماس شمال شرق القدس وإشعال النار في مسجد السلطان إبراهيم التاريخي وحرق سيارات وإتلاف أشجار زيتون، قال حق إن موقف الأمم المتحدة واضح في معارضة وإدانة جميع أشكال عنف المستوطنين. وأشار إلى المعلومات التي عرضها عن تصاعد الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وإلى جهود المنظمة لمساعدة الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة على مواصلة الحصاد رغم المخاطر.

وفي غزة، قال حق إن هناك عددا من القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، خصوصا الواقعة خلف “الخط الأصفر”، فضلا عن القيود على إدخال المستلزمات وقطع الغيار وزيوت المحركات، ما يعرقل الزراعة وتشغيل معاصر الزيتون القليلة المتبقية. وأوضح حق أن الأمم المتحدة وشركاءها قدموا منذ أواخر أيلول/ سبتمبر أدوات حصاد إلى 60 مزارعا، ودعموا ست معاصر عاملة، بما في ذلك توفير الوقود.

كما أفاد الشركاء الأمنيون بتعرض منشآت إنسانية لنيران أسلحة خفيفة وقذائف مدفعية إسرائيلية، إضافة إلى إطلاق النار قرب قافلة تابعة للأمم المتحدة، من دون تسجيل إصابات. وجدد حق التأكيد على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني والمنشآت الإغاثية والمدنيين والبنية التحتية المدنية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الوضع في قطاع غزة لا يزال “شديد الهشاشة” بعد عام من إعلان وقف إطلاق النار، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية، فيما تتصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال فرحان حق، خلال الإحاطة الصحافية اليومية في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أبلغ مجلس الأمن بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى مقتل نحو 1500 فلسطيني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفقا لوزارة الصحة.

وأضاف أن الأكبروف، الذي زار غزة الأحد، اعتبر أن وقف إطلاق النار بالنسبة إلى الفلسطينيين المقيمين قرب ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” لا يزال “قائما بالاسم فقط”. وأوضح أن عائلات في أنحاء القطاع تعيش في خيام مهترئة ومواقع نزوح مكتظة ومبانٍ متضررة بشدة، وسط دمار واسع في شبكات المياه والصرف الصحي.

ونقل حق تحذير المسؤول الأممي من أن استمرار الجمود قد يحول الوضع الراهن في غزة إلى واقع دائم، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من السكان لم يشهد تحسنا فعليا في ظروفه بعد مرور عام على الهدنة. كما حذر من ارتفاع خطر العودة إلى الحرب، داعيا إلى تجنب ذلك. وفي الضفة الغربية، أفادت الأمم المتحدة بأن اعتداءات المستوطنين لا تزال عند مستويات مرتفعة للغاية، مع تسجيل هجمات يومية على الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم، تقع في حالات كثيرة بحضور القوات الإسرائيلية. وحذر الأكبروف من دفع التجمعات الفلسطينية قسرا نحو مناطق متفرقة بصورة متزايدة، بما يقوض الأساس الجغرافي لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

وردا على “القدس العربي” بشأن مطالبة شعب يعيش تحت الاحتلال بحماية أمن القوة القائمة بالاحتلال، ومعاقبة الفلسطينيين عندما يُقال إن أمن إسرائيل تعرض للخطر، قال حق إن الأمم المتحدة تعارض أي إجراءات تُتخذ بحق السكان الفلسطينيين تحت الاحتلال وتؤدي إلى وقوع ضحايا مدنيين. وأضاف أنها تعارض أيضا سقوط ضحايا بين المدنيين الإسرائيليين، مؤكدا أن المنظمة تعمل من أجل تحقيق حل الدولتين، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن.

وفي رد على سؤال متابعة لـ”القدس العربي” بشأن مقتل نحو 1400 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار، وكيف كان المجتمع الدولي سيتعامل مع الوضع لو كان الضحايا من الإسرائيليين، امتنع نائب المتحدث عن التعليق على موضوع افتراضي. وقال إن الأمم المتحدة تواصل عرض الوقائع المتعلقة بالوضع الميداني، بما في ذلك المعلومات التي قدمها الأكبروف أمام مجلس الأمن، مضيفا أن الفلسطينيين لا يزالون يفقدون حياتهم في ظل استمرار الصراع.

وأثارت “القدس العربي” كذلك مسألة ما ورد عن اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان واتجاهها إلى نقل سفارتها إلى القدس، وما إذا كان ذلك يمثل انتهاكا للقانون الدولي. وقال حق إن الأمم المتحدة لا تعلق على العلاقات الثنائية بين الدول، مشددا على أن موقف المنظمة من وضع القدس لم يتغير.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *