الماء والطعام لا يلبي احتياجات الأسر


غزة- “القدس العربي”: استمرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار بوتيرتها الدموية، وارتقى مواطن، الأربعاء، وأصيب عدد آخر جراء هجمات متفرقة، وحذرت وزيرة التنمية الاجتماعية من مخاطر كبيرة بسبب استمرار نقص المساعدات المقدمة لسكان غزة، إضافة إلى شح امدادات المياه.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 7 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم 5 شهداء جدد وشهيدان متأثران بإصابتيهما، إضافة إلى 10 إصابات.

وأشارت إلى أنه منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار ارتقى 1,303 شهيدا و4,336 مصابا، إلى جانب انتشال 814 جثمانا، وأوضحت أن حصيلة حرب الإبادة بلغت 73,438 شهيدا و174,447 مصابا منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2023، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإنقاذ الوصول إليهم.

وذكرت مصادر محلية أن المواطن إسماعيل البريم اشتُشهد وأصيب آخرون، في استهداف من طائرات الاحتلال لأحد خيام النازحين في منطقة مواصي خانيونس، جنوبي قطاع غزة.

وترافق ذلك مع عمليات إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة الجنوبية للمدينة، استهدفت خيام النازحين القريبة، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح.

كما قامت المدفعية الإسرائيلية بعمليات قصف مدفعي متقطع للمناطق الشرقية والجنوبية للمدينة، كما استهدف جيش الاحتلال، بإطلاق النار من رشاشات ثقيلة المنطقة الشمالية للمدينة، وتحديدا منطقة مدينة حمد، وقد أُبلغ عن إصابة مواطن من النازحين في تلك المنطقة.

وشابهت هذه الهجمات ما تعرضت له مناطق أخرى تقع إلى الشرق والشمال الشرقي لوسط قطاع غزة، وتحديدا على أطراف مخيم البريج.

وفي مدينة غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه المناطق الشرقية من المدينة، واستهدفت بقصف مدفعي متقطع مناطق أخرى.

وهذه الهجمات تخالف اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، بالإضافة إلى استمرار سلطات الاحتلال بمخالفة الاتفاق من خلال تشديد إجراءات الحصار الذي يطال الدواء والغذاء.

وفي السباق، حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد من مخاطر تفاقم الكارثة الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون للعام الثالث على التوالي في خيام تفتقر لشبكات المياه الصالحة للشرب والغذاء الأساسي بسبب التدمير الذي طال البنية التحتية.

وذكرت حمد في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين” أن الكميات المتوفرة من المياه حاليا، لا تلبي أدنى احتياجات الأسر من الشرب والطهي والنظافة الشخصية، لافتا إلى أن قطاع غزة يشهد تراجعا حادا في أعداد شاحنات الإغاثة والمكملات الغذائية الضرورية للأطفال والنساء الحوامل مقارنة بالفترات السابقة.

وقالت حمد إن هذا التقليص في المساعدات التي تتحكم فيها إسرائيل، يأتي على الرغم من صدور قرارات أممية تؤكد على ضرورة إدخال المساعدات بكميات وافية.

وأشارت حمد إلى تقرير صادر عن 15 مؤسسة أممية ودولية، أكد أن نحو نصف مليون مواطن في القطاع يعانون حاليا من المجاعة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 1.8 مليون مواطن بحلول نهاية العام في حال تواصل الوضع على ما هو عليه بعدم وصول المساعدات الكافية للسكان.

وكشفت الوزيرة حمد في ذات الوقت عن مخاوف صحية جَسيمة تهدد سكان غزة، في ظل التوقع بإصابة قرابة 500 ألف طفل بأمراض ناتجة عن سوء التغذية المستمر، مثل التقزم وفقر الدم.

وأظهرت دراسة نشرتها قبل أيام منظمة “اليونيسيف” أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال في المناطق التي يمكن الوصول إليها، منخفض بشكل نسبي، وأن الصورة بعيدة الأمد تثير القلق بشكل بالغ، وذكرت أن سوء التغذية المزمن أو التقزم الذي يعد مؤشرا على ضعف النمو الطولي ويعكس تراكم الظروف الغذائية والصحية بمرور الوقت، يؤثر على 12.2% من الأطفال الفلسطينيين دون سن الخامسة، بينما تؤثر زيادة الوزن على 4% منهم.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *