القوات العراقية تتسلم الملف الأمني وتنظيم السلاح في قضاء سنجار


بغداد: أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان الاثنين فك الارتباط العسكري لوحدات حماية سنجار “اليبشة”، ودمجها في الأجهزة الرسمية العراقية ونقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية في محافظة نينوى، 400 كم شمالي بغداد.

وقال النعمان، في بيان صحافي، إن هذا الإجراء يأتي “في سياق منهج الحكومة العراقية وبرنامجها لحصر السلاح بيد الدولة، لتأسيس مرحلة جديدة من المسؤولية الأمنية في قضاء سنجار.

وأكد أن الحكومة العراقية تثمن “التضحيات الكبيرة التي قدّمها أبناء المكون الإيزيدي في الدفاع عن العراق، عمومًا وقضاء سنجار على وجه الخصوص، في مواجهة قوى الإرهاب والتكفير، والتزامهم بالثوابت الوطنية والدستور الذي يحظر تشكيل مجاميع عسكرية خارج إطار القوات المسلحة”.

وذكر أن الحكومة الاتحادية تؤكد مسؤوليتها الكاملة عن حفظ حقوق أبناء المكوّن الإيزيدي ممن قاتلوا الإرهاب وتصدّوا ببسالة لمشروعه التكفيري، وقدّموا في سبيل ذلك الشهداء والجرحى، وتعويض ذوي الضحايا والمتضررين من العمليات الإرهابية وإعادة إعمار قضاء سنجار.

من جانبها، أعلنت قيادة وحدات سنجار التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية العراقية بشأن إنهاء الارتباط العسكري المستقل لقواتها التي بلغ قوامها 4165 مقاتلاً ومقاتلة، ودمجهما ضمن المنظومة الأمنية الاتحادية وحصر السلاح بيد الدولة، وفق الأطر القانونية والمؤسسية والتفاهمات المتفق عليها، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة.

وذكرت، في بيان صحافي، أن “وحدات مقاومة سنجار ولدت من رحم المعاناة وإرادة البقاء، دفاعاً عن شعب تعرض للإبادة، وأرض كانت مهددة بالاقتلاع، وكرامة رفضت الانكسار. وخاض مقاتلونا ومقاتلاتنا معارك الدفاع والتحرير، وقدمنا 530 شهيداً ومئات الجرحى دفاعاً عن شعبنا وأرضنا”.

وأكدت أن “حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني أساس لترسيخ السيادة ومنع عودة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، على أن يترافق تنفيذ الاتفاق مع حفظ حقوق المقاتلين والمقاتلات، وصون كرامة الشهداء، وضمان أمن سنجار وحقوق أبنائها وخصوصيتها”.

وكان رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي كشف يوم الجمعة الماضي عن التفاهم مع قوات اليبشة لتسليم جبل سنجار وانخراط عناصرها في الحشد الشعبي.

وتأسست وحدات حماية سنجار، وهي فصيل عسكري إيزيدي، عام 2007 (باسم سرية ملك طاووس) في قضاء سنجار بمحافظة نينوى شمالي العراق لحماية المجتمع الإيزيدي.

(د ب أ)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *