صنعاء ـ «القدس العربي»: أعلنت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أمس الإثنين، عن خوض اشتباكات بحرية متتالية مع زوارق تابعة لقوات جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) وذلك بعد رصد تحركاتها أثناء محاولتها الاقتراب من مناطق وجزر تقع ضمن نطاق الممر الملاحي الدولي في البحر الأحمر.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة عن مصدر عسكري قوله «إنّ أربعة زوارق حوثية انتحارية حاولت الاقتراب من جزيرتي حنيش وزقر، قبل أن تتصدى لها القوات البحرية وتتعامل معها، بالإضافة إلى تحركات مكثفة لزوارق تابعة للجماعة، أثناء محاولتها التسلل والاقتراب من الجزر الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية والحاكمة لمسارات الملاحة الدولية» مشيرًا إلى «أن هذه الاشتباكات تأتي للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع».
كما أعلنت القوات الحكومية عن تدمير زورق مسيّر نسبته للحوثيين قبل وصوله إلى السفن في البحر الأحمر.
وذكرت وكالة «خبر» للأنباء، القريبة من «قوات المقاومة الوطنية» الموالية للحكومة، أن قوات اللواء العاشر في قوات دفاع شبوة الموالية للحكومة أسقطت، ظهر الإثنين، طائرة مسيّرة نسبتها للحوثيين، أثناء محاولتها الاقتراب من محيط معسكر اللواء في منطقة نجد مرقد بمديرية حريب.
وأكد المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية، العقيد ماجد النزيلي، أن القواعد في التصعيد الراهن تغيّرت، مشيرًا إلى أنه باتت لكل تصعيد عواقب، معتبرًا أن ردهم في مثل هذه الحال «عادل».
وقال، في تصريح تلفزيوني، إن التصعيد الراهن يعتمد في مداه على أفعال الحوثيين ونواياهم، مؤكدًا استعداد الحكومة للذهاب نحو حلول سياسية في حال كان الحوثيون يريدون ذلك.
ولم يصدر عن جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) تعليق فوري بنفي أو تأكيد هذه الأنباء.
وفي سياق يتصل بالتصعيد الميداني العام، كانت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة لجماعة «أنصار الله» قد نقلت عن مصدر عسكري، مساء الأحد، قوله إن ضرباتهم «التي نشرها الإعلام الحربي استهدفت أهدافًا دقيقة وحساسة، وأفشلت ترتيبات العدو السعودي وتحضيراته المستمرة للمعركة البرية» مجددًا دعوته لأبناء اليمن في المناطق الواقعة في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا «إلى عدم التورط في التحشيدات السعودية للتحرك في المعركة البرية لثني الشعب اليمني عن المطالبة بحقوقه المشروعة». ويهدد التصعيد الميداني الأخير بإعادة اليمن إلى دوامة من القتال الواسع بعد سنوات من الهدوء النسبي. وتشهد عدة جبهات منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، مواجهات وهجمات متقطعة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.