القنصل الفرنسي في الجزائر يتمكن لأول مرة من زيارة الصحافي المسجون بتهمة الإرهاب كريستوف غليز 


الجزائر ـ”القدس العربي”:

بعد الانفراج النسبي في العلاقات، أدى القنصل الفرنسي بالجزائر برونو كليرك أول زيارة للصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر منذ قرابة عام بعد إدانته بتهمة تمجيد الإرهاب، في وقت ترتقب عائلته إصدار عفو عنه من قبل الرئيس عبد المجيد تبون.

وقال المدير العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” تيبو بروتان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، إن الزيارة جرت، الاثنين، مؤكدا أن “كريستوف يتمتع بصحة ومعنويات جيدة”. وأوضح المصدر ذاته أن مبدأ هذه الزيارة تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الذي جمع، السبت الماضي بالجزائر، الرئيس عبد المجيد تبون بالوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالقوات المسلحة أليس روفو.

وكان السفير الفرنسي العائد للجزائر ستيفان روماتي قد حضر هذا اللقاء الذي جمع الرئيس الجزائري بالوزيرة المنتدبة، علما أنه كان قد غادر المنصب منذ نيسان/أبريل 2025 بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفية التوتر الشديد الذي طبع العلاقات الثنائية آنذاك، إثر احتجاز موظف قنصلي جزائري بمزاعم المشاركة في اختطاف ناشط على الأراضي الفرنسية.

وكانت والدة الصحافي، سيلفي غودار، قد رحبت بإمكانية إجراء أول زيارة قنصلية لابنها، معتبرة أنها “تشكل مؤشرا على تقدم جديد في العلاقات الفرنسية الجزائرية وفي ملف كريستوف”. كما أكدت أن القنصل الفرنسي اتصل بالعائلة بعد الزيارة وقدم “أخبارا مطمئنة”. وأضافت، في تصريح لقناة “تي في 5 موند”، أنها تأمل في “حدوث تطورات إيجابية جدا قبل نهاية مايو لعودة كريستوف إلى فرنسا”.

وأوقف كريستوف غليز خلال إنجازه روبورتاجا في منطقة القبائل في مايو 2024، قبل أن تتم إدانته ابتدائيا ثم تأييد الحكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”. كما أعلنت عائلته أنه سحب، خلال شهر آذار/مارس الماضي، طعنه بالنقض، في خطوة تهدف إلى فتح المجال أمام احتمال حصوله على عفو من الرئيس عبد المجيد تبون.

وكان آخر ظهور لغليز قبل أيام من خلال صورة نشرتها سيغولان روايال رئيسة جمعية الجزائر–فرنسا، والتي بدا فيها في حالة جيدة لا تعكس قلقا على صحته الجسدية أو النفسية. وأظهرت الصورة روايال واقفة إلى جانب غليز الذي كان مرتديا سترة رياضية داكنة ويحمل كتابا بعنوان “الأمير عبد القادر.. عهد الحكمة” أهدته له خلال الزيارة.

وكانت والدة الصحافي، قد ذكرت قبل ذلك في تصريحات لها نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، أن ابنها تخلى عن الطعن في الحكم الصادر ضده، مع التعويل على ما وصفته بـ”رحمة” الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، معتبرة ذلك “خطوة قوية ورمزية”.

ويمنح الدستور الجزائري لرئيس البلاد إمكانية إصدار عفو على المحكوم عليهم نهائيا، وهو ما لا ينطبق على حالة غليز الذي كان يجب عليه انتظار قرار المحكمة العليا ليصبح الحكم نهائيا في حقه، وهو بإسقاطه الطعن يدخل في خانة الذين بإمكانهم الاستفادة من عفو رئاسي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *