الضفة – «القدس العربي» : كثفت قوات الاحتلال إجراءاتها العقابية بحق الفلسطينيين، فهدمت نحو 14 منشأة سكنية وتجارية وزراعية وصناعية في القدس والخليل، فيما تواصلت هجمات المستوطنين وأصيب فلسطينيون باعتداءاتهم.
ففي سلفيت، أصيب المواطن قصي إبراهيم علي مقدر ريان (28 عاماً) من بلدة قراوة بني حسان برصاص مستوطن في منطقة وادي عباس بين بلدتي قراوة بني حسان ودير استيا غرب المحافظة.
وفي نابلس، هاجم مستوطنون قرية دوما جنوب المدينة، وجرفوا طريقاً فيها، ونفذوا جولات استفزازية بين منازل المواطنين.
وقال رئيس مجلس قروي دوما، سليمان دوابشة، لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن مستوطنين جرفوا الطريق الواصل بين القرية وخربة المراجم، وأغلقوه بالسواتر الترابية، ما أدى إلى قطع خط المياه الواصل إليها.
كما تصدى فلسطينيون لمركبة مستوطنين خلال اعتدائهم على منزل عند أطراف بلدة بيتا جنوب نابلس، حسب إعلام محلّي.
وفي بيت لحم، أعاد مستوطنون نصب بوابة حديدية في قرية المنية جنوب شرق المدينة.
وأظهرت المعطيات الخاصة بشهر آذار/ مارس الماضي أن المستوطنين نفذوا 497 اعتداءً، تركزت في محافظات نابلس بواقع 113 اعتداءً، والخليل 110 اعتداءات، ورام الله والبيرة 90 اعتداءً. وحسب «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، نفذ المستوطنون 256 عملية تخريب للممتلكات، و51 عملية استيلاء وسرقة، كما طاولت اعتداءاتهم مساحات واسعة من الأراضي، وتسببت، بمساندة جيش الاحتلال، في اقتلاع وتخريب وتسميم 2286 شجرة، بينها 2121 شجرة زيتون.
في القدس، هدمت سلطات الاحتلال، الأربعاء، 13 منشأة سكنية وزراعية في مناطق متفرقة من المدينة.
وذكرت محافظة القدس، في بيان صحافي وصل «القدس العربي»، أن بلدية الاحتلال هدمت منزل المواطن المسن صالح دويك في حي البستان في بلدة سلوان، وتبلغ مساحته 110 أمتار مربعة، ويؤوي عائلة من أربعة أفراد، وهو قائم منذ عام 1998، كما فرضت عليه مخالفات بقيمة 500 شيقل شهرياً منذ عام 2024، مع إلزامه بمواصلة دفعها حتى عام 2030 حتى بعد هدم منزله. ويعاني دويك مرض السرطان، وكان قد عمل حارساً في المسجد الأقصى لمدة عشرين عاماً.
وفي بلدة الرام شمال القدس، هدمت قوات الاحتلال إسطبلاً للخيول في ضاحية الأقباط، كما نفذت 11 عملية هدم في منطقة روابي العيسوية طالت مساكن ومنشآت تعود لعدد من المواطنين. وتندرج هذه العمليات ضمن سياسة هدم المنشآت بحجة البناء من دون ترخيص، في ظل قيود مشددة تجعل الحصول على تراخيص البناء أمراً شبه مستحيل.
وفي الخليل، هدمت جرافات الاحتلال مصنعاً لتشكيل الحديد ومنشآت صناعية أخرى في بلدة بيت أولا شمال غرب المدينة. وقالت مصادر محلية لـ»وفا» إن قوات الاحتلال اقتحمت طريق «الميخذ» غرب البلدة، وهدمت مصنعاً يعد من أكبر المصانع في هذا المجال في فلسطين، وتعود ملكيته للمواطن مراد العملة، كما هدمت منشآت أخرى في المكان.
وأضافت المصادر أن عملية الهدم طالت معدات وآلات وبركسات وبضائع ومكاتب ومنشآت مقامة على مساحة تزيد على أربعة دونمات، ما تسبب في خسائر بملايين الدولارات.
في طوباس، جرّفت قوات الاحتلال أراضي زراعية، ودمرت خطوطاً ناقلة للمياه في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق المحافظة.
وقال رئيس المجلس القروي في عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات إن التجريف دمر خطوط مياه تغذي نحو 300 دونم من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المروية. وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأربعاء، قرية عبوين وبلدة سنجل شمال المحافظة، وانتشرت في الشوارع وسط تحركات عسكرية، من دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.
كما شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال أكثر من 23 مواطناً، بينهم سيدة وأسرى محررون، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها، وتركزت الاعتقالات في محافظتي جنين ونابلس.
في الخليل، تواصلت ردود الفعل المنددة بإغلاق قوات الاحتلال مقر الجمعية الخيرية الإسلامية في المدينة، واعتقال رئيسها وزير الأوقاف السابق الشيخ حاتم البكري، وهو مرشح لبلدية الخليل في الانتخابات البلدية المقرر عقدها يوم 25 من الشهر الجاري.
وكانت قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة مساء الثلاثاء، وتوجهت إلى منطقة الحاووز، حيث اقتحمت مقر الجمعية، وفرضت طوقاً أمنياً على محيطه لمدة ثلاث ساعات. وقال شهود عيان إن القوات صادرت أجهزة إلكترونية وحواسيب ومقتنيات من المقر، ثم علقت أمراً عسكرياً على مدخله يقضي بإغلاقه بدعوى «دعم الإرهاب». ك
ما اعتقلت مدير الجمعية عماد الجعبة، وأكرم الشويكي، وفهد فراح، وجعفر النتشة. وتأسست الجمعية عام 1961، وهي مؤسسة مستقلة مرخصة من وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، وتقدم خدمات لأكثر من 6000 يتيم ويتيمة ينتـــمون إلى 2000 أسرة.