الغنوشي ينهي إضرابه عن الطعام بعد السماح له بمقابلة محاميه


تونس- “القدس العربي”: أعلنت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، أن فريق المحاماة تمكّن أخيراً من زيارته في معتقله، وذلك عقب أكثر من عشرة أيام من “التكتم الشديد” من قِبل السلطات التونسية بشأن وضعه الصحي وتطوراته.

وأكدت الهيئة، في بيان الاثنين، أنه “تم بعد ظهر اليوم، إعادته إلى السجن المدني بالمرناقية بعد فترة من الإقامة بالمستشفى، وقد تمكن إثر عودته إلى السجن عدد من محاميه من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي”.

ونقلت عن الغنوشي تأكيده أنه “ورغم دقة وضعه الصحي، واحتجاجاً على عزله التام عن العالم الخارجي وحرمانه من حقه في تلقي زيارات محاميه وأفراد عائلته خلال فترة إقامته بالمستشفى، دخل في إضراب عن الطعام، مما أدى إلى تعكر حالته الصحية، ولم يعلّق إضرابه إلا بعد تلقيه تعهداً بالسماح له مجدداً بهذه الزيارات”.

وأكدت أن “هذه الزيارات لم تُتح فعلياً إلا بعد إعادته إلى سجن المرناقية ظهر اليوم، بما يؤكد أنه ظل طوال فترة وجوده بالمستشفى محروماً من التواصل مع محاميه وعائلته، ومعزولاً بصورة كاملة عن العالم الخارجي، دون تمكينه حتى من الاطلاع على الصحف أو متابعة الأخبار في الحدود المتاحة لبقية المساجين”.

وعبر الهيئة عن قلقها إزاء “ما تعرض له الغنوشي من عزل وحرمان من أبسط حقوقه القانونية والإنسانية”، محملة السلطات “كامل المسؤولية عن الآثار الصحية والنفسية الناجمة عن هذه الممارسات، وكل ما لحق به من معاناة خلال فترة وجوده بالمستشفى”.

وأكدت ان الغنوشي “نُقل إلى المستشفى خمس مرات خلال الشهر الماضي، وهو ما يعكس بوضوح التدهور المتواصل لوضعه الصحي، وتأثير ظروف السجن والارتفاع الشديد في درجات الحرارة على سلامته، بما قد يشكل تهديداً جدياً لحياته”.

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري عن الغنوشي، فضلا عن رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، الذي قالت إن حالته الصحية تشهد أيضا تدهوراً مقلقاً نتيجة ظروف الاحتجاز والحرارة المرتفعة. ودعت للإفراج عن بقية المعتقلين السياسيين.

وطالبت الهيئة باحترام حقوق جميع السجناء في الرعاية الصحية، والتواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، وحمايتهم من المخاطر الناجمة عن الظروف المناخية القاسية، وفقاً للقانون التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية.

وكان سياسيون وحقوقيون تونسيون طالبوا السلطات بالكشف عن الحالة الصحية للغنوشي، فيما أكدت عائلته ومحاموه أنهم لم يتمكنوا من زيارته منذ 11 يوما.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *