متابعة/المدى
عاد ملف العنف ضد المرأة في العراق إلى واجهة النقاش بالتزامن مع إحياء اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة، وسط مؤشرات رسمية وحقوقية تظهر استمرار ارتفاع أعداد البلاغات، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن إقرار قانون خاص لمناهضة العنف الأسري يوفر حماية قانونية أكثر فاعلية للضحايا.
وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، في بيان تلقته (المدى)، إن عدد حالات العنف الأسري المسجلة رسمياً لدى الجهات المختصة خلال عام 2025 بلغ 36 ألفاً و289 حالة، مؤكداً أن هذه الأرقام تمثل فقط الحالات التي جرى الإبلاغ عنها، ولا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة.
وأضاف المرصد أن هناك أعداداً كبيرة من الضحايا لا يلجأن إلى تقديم شكاوى أو بلاغات رسمية، ما يجعل الأرقام المعلنة جزءاً من واقع أكثر تعقيداً، بحسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، سجلت وزارة الداخلية أكثر من 16 ألف دعوى عنف أسري خلال النصف الأول من عام 2026، شكلت حالات اعتداء الأزواج على الزوجات النسبة الأكبر منها، في مؤشر يعكس استمرار اتساع نطاق الظاهرة.
ورغم تزايد المطالبات بإيجاد إطار قانوني أكثر شمولاً، لا يزال مشروع قانون مناهضة العنف الأسري يواجه تعثراً داخل مجلس النواب بسبب استمرار الخلافات بشأنه، فيما ترى منظمات حقوقية أن غياب القانون يترك فراغاً تشريعياً في التعامل مع هذه القضايا، خصوصاً مع استمرار العمل بنصوص قانونية تثير جدلاً بشأن ما يعرف بـ”التأديب” داخل الأسرة.