الناصرة- “القدس العربي”: قُبيل الموعد النهائي لتقديم القوائم الانتخابية الخاصة بانتخابات الكنيست الإسرائيلي السادس والعشرين، يتسارع الاصطفاف الحزبي في محاولة لتعزيز حظوظ المتنافسين على الحكم.
وأعلن رئيس حزب “عظمة يهودية” إيتمار بن غفير، الجمعة، في تل أبيب، ضم عضوة الكنيست المستقيلة من حزب “الليكود” طال غوتليب، وتثبيتها في الموقع الثاني بعده في قائمة الحزب.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، قال بن غفير إن غوتليب كان من المفترض أن تشغل الموقع الثالث، إلا أن المرشح الثاني، الوزير يتسحاق فاسرلوف، وافق على إخلاء موقعه لصالحها والانتقال إلى الموقع الثالث في قائمة المرشحين.
من جهتها، قالت غوتليب إن بن غفير “يهودي قوي”، وإن التطلع إلى “العظمة” أثار فيها الدهشة والإعجاب، مضيفة: “شاهدنا “عظمة يهودية” في الكنيست، فنوابها هم الأكثر نشاطًا في مجال التشريع، وطالما قلت أكثر من مرة إنه ينبغي التعلم من بن غفير الذي لا يخشى قيادة حوكمة يهودية”.
وتابعت: “بن غفير وزير لا يهاب شيئًا، وكان مدافعًا لا خجل ولا وجل عنده. رئيس الحكومة نتنياهو، الذي أقدره جدًا، قائد ممتاز، وهو بحاجة إلينا، كي نحفظه”.
يُشار إلى أن غوتليب، التي فازت في الانتخابات الداخلية لحزب “الليكود” بالموقع العشرين، كانت قد فازت في الانتخابات التي سبقتها بالموقع الأول، ما دفعها إلى توجيه انتقادات لنتنياهو واتهامه بالسعي، من وراء الكواليس، إلى استبعادها من الحزب، بسبب كونها “متطرفة جدًا وثرثارة ووقحة وتتسبب بخسارة أصوات لدى فئات من جمهور اليمين”.
لكن نتنياهو ساعدها، بحسب روايتها، على الانتقال إلى “عظمة يهودية” للتخلص منها بهدوء، وتعزيز قوة الحزب بوصفه شريكًا أساسيًا في ائتلافه الحالي والمحتمل مستقبلًا.
وبحسب الاتفاق بين “الليكود” و”عظمة يهودية”، لن يُعلن عن غوتليب باعتبارها منشقة عن “الليكود”، كما لن تستقيل من الكنيست، بل ستواصل عضويتها فيه تحت رعاية كتلة “الليكود” حتى موعد الانتخابات المقرر في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي المؤتمر الصحافي، قال بن غفير إن حزبه يتطلع إلى الفوز بـ15 مقعدًا في الانتخابات.
وكانت غوتليب قد قالت لجهات سياسية تحدثت معها قبل انتقالها إلى حزب “عظمة يهودية” إن جلّ مخاوفها كانت تتمثل في عدم انتخابها للكنيست الجديد، وعندها ستضطر إلى مواجهة لائحة اتهام ضدها نتيجة فقدانها “الحصانة البرلمانية”.
وبحسب وسائل إعلام، غوتليب متهمة بالكشف عن معلومة استخباراتية سرية، بعد الكشف عن اسم قيادي في “الشاباك” خلال سجالات حول المظاهرات والاحتجاجات ضمن ما يعرف بـ”الانقلاب القضائي” قبل نحو عامين.
من جهته، يُرجح بن غفير أن تكون غوتليب قادرة على زيادة قوة حزبه الانتخابية بمقعدين، وقد وعدها بمنصب وزاري في حال تمكن المعسكر الحاكم الحالي من تشكيل حكومة جديدة.
في المقابل، كُشف النقاب، بعد ظهر الجمعة، عن فشل مساعي التحالف بين قائمتين لا تتجاوزان نسبة الحسم، وفقًا للاستطلاعات، وهما قائمة “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس وقائمة “الوحدة” برئاسة غلعاد أردان، المستقيل من “الليكود”.
وقالت القناة 12 العبرية، نقلًا عن مقربين من غانتس، إنه أبلغ أردان، اليوم، في ختام اجتماع إضافي بينهما، بأنه لن يكون هناك تحالف بينهما.
وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى تقدم معسكر نتنياهو واتساع الفارق بينه وبين المعسكر المعارض، في وقت بات فيه العرب في إسرائيل، بحسب النتائج، الجهة الوحيدة القادرة على فرملة عودة نتنياهو إلى سدة الحكم، في حال سجلوا نسبة مشاركة مرتفعة بلغت 65% أو أكثر.
كما أظهر استطلاع أجرته صحيفة “معاريف”، اليوم، أن القائمة المشتركة ستحصل على سبعة مقاعد في الكنيست المقبل لو جرت الانتخابات اليوم، وأن الأحزاب الصهيونية في المعارضة لا تزال بعيدة عن إمكانية تشكيل الحكومة المقبلة بمفردها، لعدم حصولها على 61 مقعدًا.
من الملائم لرئاسة الوزراء؟
طبقا لهذا الاستطلاع، ستحصل الأحزاب الصهيونية في المعارضة على 57 مقعدا، مقابل 51 مقعدا لأحزاب الائتلاف، و12 مقعدا للأحزاب العربية (المشتركة 7 والموحدة 5)، لكن رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، ورئيس قائمة “بِياحد”، نفتالي بينيت، مستمران بالتفوق على نتنياهو من حيث الملاءمة لتولي منصب رئيس الحكومة.
وفيما يتعلق بالملاءمة لتولي منصب رئيس الحكومة، حصل آيزنكوت على 48% مقابل 39% لنتنياهو، فيما حصل بينيت على 43% مقابل 39% لنتنياهو، لكن نتنياهو حصل على 42% مقابل أفيغدور ليبرمان الذي حصل على 39%.
وأظهر الاستطلاع أن الأحزاب التي أعلنت أنها ستخوض الانتخابات لكنها لا تتجاوز نسبة الحسم ستحصل على 6.7%، التي تساوي 8 مقاعد.
وبحسب الاستطلاع، فإن 55% من الإسرائيليين يتخوفون من اندلاع حرب أخرى بين إسرائيل وإيران قريبا، مقابل 39% لا يتخوفون من ذلك، بينما 6% امتنعوا عن الإجابة.
وبعد اتهام سارة نتنياهو لرئيس حزب “الديمقراطيين”يائير غولان بالخيانة خلال السابع من أكتوبر/تشرين الأول، قال 44% وبينهم 64% من ناخبي أحزاب المعارضة الصهيونية إنهم لا يؤمنون بوجود “خيانة من الداخل”، مقابل 40% وبينهم 61% من ناخبي أحزاب الائتلاف يؤمنون بوجود “خيانة من الداخل”.