متابعة/المدى
تتزامن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الحكومة العراقية مع تصاعد الدعوات السياسية للإسراع في استكمال الكابينة الوزارية، ومواصلة حملة مكافحة الفساد، في ظل تحديات مالية وأمنية تعد من الأكثر تعقيداً خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، في تصريحات تابعتها (المدى)، أن تعثر الصادرات النفطية بسبب العوائق في مضيق هرمز تسبب بصدمة للاقتصاد العراقي، مشيراً إلى أن إيرادات النفط الشهرية لم تعد مستقرة، وهو ما انعكس على السيولة المالية للدولة.
وأوضح العبودي أن العراق يحتاج إلى نحو 10 تريليونات و800 مليار دينار شهرياً لتغطية الرواتب والنفقات، مؤكداً في الوقت نفسه أن الدولة “بعيدة عن شبح الإفلاس”، وأن البنك المركزي يؤدي دوراً محورياً في معالجة الأزمة المالية.
وأضاف أن بغداد تلقت تطمينات من الجانب الإيراني بشأن استثناء النفط العراقي من القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن هذا الاستثناء “لم ينعكس عملياً على أرض الواقع”، مبيناً أن الصادرات ما زالت تواجه معوقات.
وأشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن الدولة ما زالت تدفع كلفة تراكمات سنوات من سوء الإدارة والفساد، الأمر الذي يتطلب مواصلة الإصلاحات المالية والإدارية لمعالجة الاختلالات القائمة.
وفي الشأن السياسي، أكد عضو مجلس النواب كريم المحمداوي، في تصريح تابعته (المدى)، أن استكمال التشكيلة الوزارية أصبح ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة الحالية، معتبراً أن استمرار شغور بعض الحقائب الوزارية ينعكس سلباً على أداء الدولة ويحد من قدرتها على مواجهة الملفات الاقتصادية والخدمية.
وأضاف أن حسم هذا الملف من شأنه تعزيز الاستقرار السياسي ومنح الحكومة زخماً أكبر في إدارة التحديات، داعياً إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات وسد الثغرات الإدارية بعيداً عن الخلافات السياسية.
في المقابل، رأى المراقب للشأن العراقي علي جاسم، في تصريح تابعته (المدى)، أن تركيز الرأي العام خلال الأيام الماضية على تداعيات التطورات الأمنية الأخيرة أدى إلى تراجع الاهتمام بملفات الفساد، محذراً من أن ذلك قد يمنح بعض المتهمين شعوراً بالارتياح.
ودعا جاسم الحكومة إلى عدم التراجع عن حملات مكافحة الفساد، والاستمرار في مراجعة جميع ملفات المال العام منذ عام 2003، مؤكداً أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية يتطلب بالتوازي استمرار ملاحقة ملفات الفساد وتعزيز الثقة بإجراءات الدولة.
المصدر: وكالات