العراق يلاحق منافذ النفط البديلة.. وخبر «كرمانشاه» يثير الشكوك!


متابعة/المدى

تتسع محاولات العراق للبحث عن منافذ بديلة لتصدير النفط في ظل الضغوط التي تواجه حركة الصادرات عبر مضيق هرمز، فيما أثار إعلان إيراني عن نقل أول شحنة نفطية عراقية عبر السكك الحديدية في كرمانشاه تساؤلات بشأن طبيعة الشحنة والجهة المصدرة ومسارها، وسط تحذيرات من أن البدائل المتاحة حالياً تبقى محدودة ومرتفعة الكلفة.

وبحسب ما أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، انطلقت أول شحنة نفطية عراقية عبر شبكة السكك الحديدية الإيرانية، مروراً بمحافظة كرمانشاه باتجاه تركيا وأفغانستان، بحمولة أولية تبلغ 50 ألف طن.

وأشارت الوكالة إلى أن العملية تأتي ضمن مساعٍ لتوسيع التبادل التجاري، فيما قال نائب محافظ كرمانشاه للشؤون الاقتصادية إن المحافظة تمتلك ستة معابر حدودية مع العراق، وإن موقعها وإمكاناتها يؤهلانها لتكون حلقة وصل بين الشرق والغرب في حركة التجارة الإقليمية.

إلا أن الإعلان الإيراني لم يحدد نقطة تحميل الشحنة داخل العراق، أو الجهة العراقية المصدرة، كما لم يكشف طبيعة المادة المنقولة وما إذا كانت نفطاً خاماً أم أحد المنتجات النفطية، فضلاً عن عدم تحديد البائع والمشتري وموقع تسليم الشحنة إلى شبكة السكك الحديدية الإيرانية.

ويرى الباحث النفطي حيدر عبد الجبار البطاط، في حديث تابعته (المدى)، أن الخبر يفتقر إلى تفاصيل أساسية تتعلق بآلية تنفيذ عملية النقل، متسائلاً عن الحقل أو الشركة المصدرة ونقطة تحميل النفط داخل العراق، فضلاً عن هوية الأطراف التجارية المشاركة في العملية.

ويشير البطاط إلى أن الحديث عن نقل الشحنة باتجاه أفغانستان يثير تساؤلات إضافية، لعدم وجود حدود مشتركة بين العراق وأفغانستان، معتبراً أن الإعلان يحتاج إلى مزيد من التفاصيل التي توضح المسار التجاري واللوجستي للعملية.

وفي موازاة ذلك، تتحرك وزارة النفط لرفع الطاقات التصديرية عبر المنافذ المتاحة. وبحسب بيان تلقته (المدى) صادر عن الوزارة، ترأس وزير النفط باسم محمد خضير العبادي اجتماع خلية الأزمة، بحضور وكلاء الوزارة والمستشارين والمديرين العامين لتشكيلاتها.

وأكد العبادي ضرورة زيادة الطاقات التصديرية من الموانئ الجنوبية والمنفذ الشمالي وتسخير الإمكانات المتاحة لدعم الاقتصاد وتأمين الإيرادات المالية للدولة، بالتوازي مع ضمان توفير المشتقات النفطية وتجهيز المواطنين والمحافظات والجهات المعنية بها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه خيارات التصدير البديلة تحديات تتعلق بالكميات والكلف والوقت المطلوب لتطوير البنية التحتية، ولا سيما خطوط الأنابيب البرية التي يمكن أن تمنح العراق مستقبلاً مسارات أوسع بعيداً عن الموانئ الجنوبية.

ويقول الباحث النفطي حمزة الجواهري، في حديث تابعته (المدى)، إن محاولات الحكومة ووزارة النفط لتعظيم الصادرات في سيناريو إغلاق مضيق هرمز لا يمكن أن تتجاوز مليوني برميل يومياً في أفضل الأحوال، ما يجعلها غير كافية، بحسب تقديره، لسد العجز المالي أو تلبية متطلبات الموازنة.

ويحذر الجواهري من أن اللجوء إلى بيع النفط عبر الصهاريج أو التعاقد مع شركات ناقلة، فضلاً عن البيع المباشر من المكامن، قد يرتب أعباء مالية إضافية على خزينة الدولة.

أما تطوير خطوط الأنابيب الاستراتيجية باتجاه منافذ برية أخرى، ولا سيما عبر السعودية أو سوريا، فيرى الجواهري أنه يحتاج إلى مدد زمنية طويلة ومتطلبات فنية وهندسية معقدة، الأمر الذي يحول دون التعامل معها بوصفها حلولاً إسعافية للأزمة الحالية.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *