العراق يرفع صادراته النفطية عبر مضيق هرمز الى 1.5 مليون برميل يومياً


متابعة/المدى

يواصل العراق تسريع خطواته لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، وذلك بالتزامن مع تحركات لإحياء مشاريع خطوط الأنابيب عبر سوريا وتركيا، عقب تفاهمات أُبرمت خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة.

وقال وزير النفط باسم محمد خضير إن العراق نجح خلال شهر تموز الجاري في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، رغم استمرار الحرب وتداعياتها على حركة الملاحة، مبيناً أن متوسط الصادرات عبر المضيق وخط أنابيب كركوك-جيهان بلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً قبل تجدد التصعيد العسكري في الأيام الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح خضير، في تصريحات لـ”الشرق بلومبرغ”، أن هذا المستوى يزيد بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بما تم تصديره خلال شهر حزيران الماضي، رغم أنه لا يزال أقل من المعدلات التي سجلها العراق قبل اندلاع الحرب.

ويعد مضيق هرمز المنفذ الرئيس لصادرات النفط العراقية، فيما دفعت الاضطرابات الأمنية الأخيرة بغداد إلى تسريع تنفيذ مشاريع تهدف إلى إيجاد بدائل استراتيجية لتصدير الخام، بما يحد من تأثير أي إغلاق محتمل للمضيق على الاقتصاد العراقي.

وجاءت تصريحات وزير النفط في ختام زيارة وفد حكومي رفيع إلى الولايات المتحدة برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات في قطاع النفط والغاز، من بينها مذكرة تفاهم مع سوريا لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط الممتد إلى ساحل البحر المتوسط.

وأكد خضير أن الاتفاق مع دمشق يهدف إلى إنشاء منفذ إضافي لتصدير النفط العراقي، مشيراً إلى أن بغداد تجري مباحثات مع ائتلاف يضم شركتي شيفرون وتي آي كابيتال الأميركيتين، إلى جانب شركة يو سي سي هولدينغ القطرية، لتنفيذ مشروع متكامل لأنابيب النفط يربط جنوب العراق بشماله ثم بالساحل السوري.

وأضاف أن المشروع يتضمن إنشاء خط يمتد من البصرة إلى كركوك ومنها إلى ميناء جيهان التركي، فضلاً عن خط آخر يربط مدينة حديثة في غرب العراق بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بطاقة تصديرية أولية تصل إلى نحو مليوني برميل يومياً عند اكتمال المشروع.

وفي السياق ذاته، كشف وزير النفط عن وجود حوار وصفه بالإيجابي مع تركيا بشأن تشغيل خط أنابيب كركوك-جيهان، مبيناً أن الجانبين توصلا إلى تفاهم مؤقت لحين إنجاز اتفاق جديد ينظم تشغيل الخط بصورة دائمة.

وأشار إلى أن خط جيهان يمثل أحد الركائز الأساسية لصناعة النفط العراقية، داعياً إلى توسيع التعاون مع أنقرة ليشمل مشاركة الشركات التركية في تطوير الحقول النفطية والمشاريع الاستثمارية، إلى جانب دورها التقليدي في نقل النفط عبر الأنابيب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *