العراق في صدارة البلدان المتضررة اقتصادياً بانكماش 12% بسبب إغلاق هرمز


متابعة/المدى

توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تعرض الاقتصاد العراقي لانكماش حاد تصل نسبته إلى 12 بالمئة خلال العام الحالي، مبنياً أن الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز تسبب بضربة مباشرة لصادرات البلاد النفطية وتفاقم الضغوط المالية، وسط تباطؤ واسع يشهده النمو في مختلف الاقتصادات الناشئة بالمنطقة.

وكشف البنك في تقرير التوقعات الاقتصادية الإقليمية الصادر من لندن تابعته (المدى)، عن إجراء أشد التخفيضات حدة في توقعات النمو الخاصة بالعراق، مؤكدة أن “توقف وتراجع صادرات العراق النفطية جراء التوترات وإغلاق شريان الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى شل حركة التدفقات المالية وتقويض محركات النمو الأساسية للبلاد، مما يضع الاقتصاد العراقي أمام انكماش ثقيل يتجاوز الـ 12 بالمئة”.

وأوضح التقرير أن العراق بات في صدارة الدول المتأثرة بتداعيات النزاعات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن والاقتراض، لافتاً إلى أن العوامل المركبة المتمثلة في شح الإيرادات النفطية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع كالقمح بالأسواق العالمية تشكل نقطة ضغط حادة على المالية العامة للبلاد والتوازنات الاستيرادية.

وفي هذا السياق، أكدت كبيرة الاقتصاديين في البنك الأوروبي، بياتا يافورشيك، أن “المخاطر التي تواجه دول المنطقة تتضاعف نتيجة تراكم الضغوط في وقت واحد”، مشيرة إلى أن “الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والقمح وتكاليف الاقتراض يضع الاقتصادات النامية والمستوردة أمام تحديات معقدة تهدد استقرارها التنموي”.

وعلى هامش المشهد العراقي، أشار تقرير البنك إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 5 بالمئة جراء الصراع مع إسرائيل، إلى جانب تخفيض التوقعات لـ أوكرانيا بسبب استهداف البنى التحتية، فضلاً عن تركيا التي تواجه قيوداً مالية وتضخمية، مبيناً أن التوقعات العامة للنمو في الاقتصادات الـ41 التي يغطيها البنك انخفضت إلى 2.5 بالمئة.

واختتم البنك تقييمه بالتحذير من انعكاس الارتفاع العالمي لأسعار القمح بنسبة 30 بالمئة على الدول المستوردة للغذاء كـ مصر، مؤكداً أن اضطراب سلاسل الإمداد في المعابر البحرية سيزيد من التكاليف الملقاة على عاتق الحكومات للسيطرة على أسعار المواد الأساسية.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *