العراق استعاد سيادته الأمنية بالكامل ويخطط لإنهاء ملف السلاح المنفلت


متابعة/المدى

أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، خطط الحكومة لإنهاء ملف السلاح المنفلت، مؤكداً أن قرار إنهاء مهمة التحالف الدولي استند إلى تقييمات مهنية أثبتت جاهزية القوات العراقية الكاملة لإدارة الملف الأمني.

وأكد النعمان خلال حديث تابعته (المدى) أن العراق استعاد سيادته الأمنية بالكامل، وأصبح يعتمد على قدراته الذاتية في جميع العمليات العسكرية، بما فيها العمليات الجوية.

قرار مهني لإنهاء مهمة التحالف

وبيّن النعمان أن قرار إنهاء وجود التحالف الدولي لم يكن سياسياً، وإنما استند إلى قدرات القوات العراقية.

وقال إن “توقيتات انتهاء أو اكتمال مهمة التحالف الدولي لأول مرة تخضع لتقييمات مهنية أمنية بعيداً عن التأثير السياسي”، مضيفاً أن المفاوضات أخذت في الاعتبار “تقييم جاهزية قواتنا، وتقييم التحديات الآنية والمستقبلية، والرؤية المستقبلية لقدرات القوات المسلحة العراقية”.

وأكد أن الدور القتالي كان عراقياً بالكامل حتى مع وجود التحالف، موضحاً أن “القتال على الأرض كان بقدرات قتالية عراقية، والعمل على الأرض كان بقوات أمنية عراقية تضافرت فيها كل القدرات من الجيش العراقي والشرطة والإخوة الأعزاء في البيشمركة، وجهاز مكافحة الإرهاب”.

سيادة جوية كاملة

وكشف النعمان عن تحول استراتيجي في العمليات الجوية، مشيراً إلى أن العراق لم يعد يعتمد على الاستطلاع أو الاستهداف الأجنبي.

وذكر أنه “منذ بداية 2026 لم تُنفّذ أي عملية جوية ضد الأهداف الإرهابية إلا من خلال القوة الجوية العراقية”.

وأضاف أن “في منتصف 2026، اعترفت القيادة المركزية الأميركية بتكامل القدرات العراقية في مجال العمليات الجوية”، موضحاً أن ذلك يشمل عمليات الاستطلاع والاستمكان وتحديد الموقع والاستهداف.

تأمين الحدود وعلاقة متقدمة مع إقليم كوردستان

وفي الشأن الداخلي، لفت النعمان إلى أن القوات الأمنية فرضت سيطرتها الكاملة على الحدود، ما أغلق الباب أمام الجماعات المسلحة.

وقال إن “اليوم الحدود العراقية مؤمنة 100%.. وبالتالي كل الفرص التي كانت تستفاد منها الجهات خارج مظلة القانون، اليوم القوات الأمنية حاكمة على السيادة الأمنية بشكل كامل”.

ووصف العلاقة مع إقليم كوردستان بأنها “في أعلى مستوياتها”، مشيراً إلى عقد اجتماع “مهم جداً” قبيل انتهاء مهمة التحالف، جرى خلاله استعراض التحديات المشتركة “بكل شفافية”.

شراكات ثنائية بدلاً من التحالف

وشدد النعمان على أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني نهاية العلاقات الأمنية مع الشركاء الدوليين، وإنما انتقالها إلى إطار جديد.

وأوضح أن “رؤية الحكومة لما بعد 30 أيلول هو البدء بإقامة علاقات ثنائية وشراكات مع بعض دول التحالف حسب حاجة العراق، وحسب ما تقتضيه مصلحة الأمن القومي العراقي”.

وأضاف أن الفرصة أصبحت الآن “مواتية للعراق بإعادة تفعيل هذه المذكرات وهذه الاتفاقيات؛ لأن العراق الآن بالمنظور العالمي هو الآن أصبح لديه السيادة الكاملة”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *