العاهل المغربي يرأس مجلسا وزاريا حول الموازنة العامة للعام المقبل


الرباط- “القدس العربي”: ترأس العاهل المغربي محمد السادس، السبت في الرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية (الموازنة العامة) برسم سنة 2027، حيث قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية عرضا حول الخطوط العريضة للمشروع، الذي أوضح أنه يأتي في ظرفية عالمية مضطربة تتزايد فيها كُلفة الصراعات الجيو-استراتيجية، وتتسع فيها النَّزعات الحمائية، وتشتد فيها المنافسة على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.

وأضاف أنه في مواجهة هذه التحولات، يواصل المغرب ترسيخ مقومات صموده وتعزيز دينامية اقتصاده، حيث من المتوقع أن يحقق الاقتصاد المغربي نموا في حدود 4,7 في المئة نهاية هذه السنة، مع احتواء التضخم في حدود 0,7 في المئة، مع توقع تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام.

ويتمحور مشروع الموازنة العامة حول خمس أولويات، في مقدمتها استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس دولة اجتماعية مستدامة، حيث سيتم العمل انطلاقا من سنة 2027، على مباشرة إصلاح هيكلي للأسواق والأسعار، واتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تتوخى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، ومواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى مضاعفة جهود تأهيل المنظومتين العموميتين للصحة والتعليم وتعزيز الولوج للسكن اللائق، عبر تنفيذ برنامج الدعم المباشر للسكن.

أما الأولوية الثانية فتتمثل في إدماج الشباب في التعليم والتدريب والعمل اللائق، إذ ستعمل الحكومة على إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب 2027-2031، مبني على توجيههم نحو مجموعة من البرامج التي تهم التدريب والمواكبة المهنية وتسهيل الولوج للتمويل والضمان والأسواق.

وستتمثل الأولوية الثالثة في تسريع تنفيذ “الجهوية المتقدمة” (إعطاء صلاحيات للأقاليم في إدارة شؤونها الاقتصادية) والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

أما الأولوية الرابعة فتتجلى في تعزيز السيادة الاستراتيجية المائية والطاقية والغذائية والرقمية، بما يضمن تحقيق الأمن الاستراتيجي المائي، وتسريع برنامج تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنفيذ عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتطبيق التدريجي لخريطة طريق البنية التحتية للغاز، وذلك بموازاة مع اتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان الأمن الغذائي، وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.

وتتمحور الأولوية الخامسة حول بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي، موازاة مع تسريع تنفيذ الإصلاحات المؤسسية وضمان استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية، وذلك لتوفير التمويل الضروري لتسريع دينامية الأوراش والمشاريع التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية في مختلف المجالات، مع العمل على تطوير منظومات صناعية سيادية جديدة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *