الضفة.. إسرائيليون يقيمون بؤرة استيطانية في فناء منزل جنوبي نابلس


نابلس: أقام إسرائيليون بؤرة استيطانية غير شرعية في فناء منزل فلسطيني شمالي الضفة الغربية المحتلة، وشوهد جنود من الجيش الإسرائيلي يؤدون الصلاة معهم.

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية الاثنين: “أقام مستوطنون أمس (الأحد) بؤرة استيطانية غير شرعية في فناء منزل بقرية قصرة الفلسطينية جنوبي نابلس، وأغلقوا الطريق إليها بالحجارة”.

وأضافت: “صُوّر جنود يجلسون بجوار المستوطنين ويشاركونهم الصلاة”.

وتقع البؤرة الاستيطانية بجوار منزلين فلسطينيين معزولين، وبسبب إغلاق الطريق انقطعت صلة أفراد الأسرة القاطنين في المنزل بالقرية الواقعة في المنطقة “باء”، وأصبحوا يخشون مغادرة منزلهم، وفق المصدر ذاته.

وبحسب الصحيفة، “شوهد مستوطنون بعد ظهر أمس في فناء المنزل، وقال أحد سكان القرية إنهم حاولوا تخريب بنيته التحتية”.

وبعد اتصال سكان القرية بالشرطة الإسرائيلية بـ40 دقيقة، وصل مستوطنون يرتدون الزي العسكري، وانضموا إلى المستوطنين.

وأقام المستوطنون مظلة قرب جدار المنزل، وانضم إليهم المستوطنون الذين يرتدون الزي العسكري وصلّوا معهم، وفق “هآرتس”.

وأواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، كشف تحقيق للصحيفة العبرية أن المستوطنين بدعم من الجيش الإسرائيلي يقومون بتهجير الفلسطينيين من منازلهم في المنطقة “باء” الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية، وذلك عبر المضايقات والتهديدات والعنف والتخريب، حتى يغادر السكان منازلهم.

وبموجب “اتفاقية أوسلو 2” الموقعة بالعام 1995، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: “ألف”، و”باء”، و”جيم”.

وتخضع مناطق “ألف” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، فيما تخضع “باء” لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، و”جيم” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، أضرم مستوطنون النار في مسجدين بقريتي قصرة وخور، جنوب شرق طولكرم.

وقالت “هآرتس” إن الحريق تسبب في أضرار جسيمة للمسجدين، وكُتبت عبارات مسيئة، بالإضافة إلى تخريب المستوطنين لممتلكات القرويين وسرقتها.

وفي وقت سابق الاثنين، كشفت معطيات أمنية إسرائيلية تسجيل 660 حالة عنف من المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة في النصف الأول من العام الجاري.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “تشير بيانات المؤسسة الأمنية إلى زيادة حادة بنسبة 63 بالمئة في الجرائم القومية في الضفة الغربية (في إشارة إلى هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين) في النصف الأول من العام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي”.

وأضافت: “في النصف الأول من العام 2026، تم تسجيل 660 حادثة، مقارنة بـ405 في النصف الثاني من العام 2025 و440 في النصف الأول من ذلك العام”.

وأوضحت المعطيات أيضا أن الخسائر الفلسطينية الناجمة عن عنف المستوطنين شهدت ارتفاعا حادا أيضا خلال الفترة المذكورة.

وقالت: “في النصف الأول من العام، أصيب 140 فلسطينيا واستُشهد ستة، مقارنة بـ82 جريحا، ولم تقع أي وفيات في النصف السابق”.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

ووفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الماضي، نفذ المستوطنون نحو 12 ألفا و500 اعتداء في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 82 فلسطينيا وإشعال 890 حريقا وإقامة 200 بؤرة استيطانية، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وخلال الفترة ذاتها، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال 24 ألفا و600 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

(الأناضول)





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *