“الشعارات الشعبوية” لن تحلّ أزمة الماء والكهرباء في البلاد


تونس – “القدس العربي”: دعت أحزاب تونسية السلطات إلى التوقف عن “الشعارات الشعبوية” والاتجاه لوضع حلول عاجلة لأزمة الماء والكهرباء التي تعيشها البلاد.

وقالت أحزاب التكتل والمسار والقطب والاشتراكي، في بيان الجمعة: “يعيش التونسيون أوضاعا غير مسبوقة في تاريخ تونس المعاصر  مسّت أبسط مقومات الحياة اليومية، على غرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وانقطاع الماء لعدة أيام واضطراب توزيع الأدوية والمياه المعدنية والمواد الاستهلاكية في ظل موجة حر استثنائية”.

واستنكرت ما اعتبرته “فشل السلطة القائمة في تأمين الحد الأدنى لحياة ملايين الناس، وعدم قدرتها على توفير أبسط الخدمات والاحتياجات الأساسية للشعب التونسي (…) وبدلا من الاعتراف بفشلها والبحث عن حلول عاجلة للتخلص من آثار هذه الأزمات المتتالية وإيجاد الحلول الكفيلة بتجاوزها، ترمي مسؤوليتها على (المتآمرين الساعين لبث الفوضى وخلق الفتنة باستغلال مآسي الشعب)”، في إشارة للخطاب الأخير للرئيس قيس سعيد.

كما انتقدت الأحزاب المذكورة “تراجع القدرة على التخطيط الاستراتيجي، وإضعاف المؤسسات العمومية وغياب سياسة اقتصادية واجتماعية بديلة للنهوض الاقتصادي، وتفاقم أزمات التموين والخدمات العمومية والصحة والنقل والطاقة والماء، وارتفاع نسب التضخم وغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وهجرة الشباب في قوارب الموت بسبب غياب الأفق وانسداد فرص العمل والعيش الكريم”.

وأكدت أن “السياسات الشعبوية لا تعوض البرامج التنموية، والشعارات لا توفّر الماء والكهرباء والدواء والغذاء، وما يعيشه التونسيون اليوم هو النتيجة المنطقية والمتوقعة لسنوات من إدارة البلاد بمنطق الارتجال وتحميل المسؤولية للآخرين بدل معالجة جذور الأزمة”.

واعتبر البيان أن “تحميل «المتآمرين» و«المخربين» مسؤولية كل أزمة لا يمكن أن يحجب عن الشعب التونسي حقيقة المتسببين فيها والذين يتحملون المسؤولية السياسية الأولى عن إدارة دواليب الدولة وعن نتائج سياسات الحكومة الحالية التي يشرف على ضبطها وتنفيذها رئيس الدولة بمقتضى دستور 2022 بواسطة حكومة يعينها بنفسه تعمل تحت سلطته وتلتزم بتوجيهاته”.

ودعت الأحزاب المذكورة إلى “ضبط إجراءات عاجلة وشفافة لضمان التزويد المنتظم بالماء والكهرباء والمواد الأساسية والأدوية، وفتح تحقيقات جدية ومستقلة حول أسباب هذه الأزمات ومسؤولياتها، مع وضع حدّ لسياسة الإنكار والاتهامات الجاهزة”.

وأكدت أن تونس “لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات، بل إلى سلطة سياسية تتحمل مسؤوليتها في توفير أدنى ضروريات الحياة الكريمة لمواطنيها وإلى مؤسسات خاضعة للمراقبة والمساءلة، وسياسات اقتصادية واجتماعية واضحة تنقذ البلاد من الانهيار التام وتعيد للمواطن حقه في العيش الكريم”.

وكان عدد من التونسيين استعادوا أخيرا “نبوءة قديمة” تعود لعام 2013 للرئيس السابق منصف المرزوقي توقّع فيها تعرض البلاد لأزمة مياه، داعيا إلى الاستعانة باليابان لبناء مصانع لتحلية المياه في البلاد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *