بغداد/ المدى
أعلن رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، يوم الأربعاء، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق، مؤكداً أن انتهاء المهمة يمثل انتقال البلاد إلى مرحلة يتولى فيها العراق المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.
وجاء ذلك خلال الحفل الرسمي الذي رعاه الزيدي بمناسبة يوم السيادة وانتهاء مهام قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق، بحضور قائد قوات التحالف وقادة مختلف الصنوف العسكرية والتشكيلات الأمنية.
وقال الزيدي في كلمته خلال الحفل إن انتهاء مهمة التحالف الدولي يثبت أن “التعاون بين القوات الصديقة والشعوب الصديقة اثمر انتصارًا على واحدة من أحلك صفحات التطرّف والوحشية في التاريخ”.
واستذكر رئيس مجلس الوزراء دور القوات المسلحة والشعب العراقي خلال سنوات الحرب على الإرهاب، موضحاً أن “هبّة شعبنا إلى جانب قواتنا المسلحة” شكلت منطلقاً لمرحلة أعادت فيها القوات تنظيم منظومات القيادة، وحشد الموارد، وتوحيد الجهود، والإمساك بزمام المبادرة.
ولفت إلى أن الدول الصديقة قدمت العون للعراق خلال تلك المواجهة الحاسمة، فيما “أعادت قواتنا المسلحة تنظيم صفوفها وتسليحها بنجاح”.
وأشاد الزيدي بدور قيادة العمليات المشتركة خلال سنوات الحرب على الإرهاب، واصفاً إياها بأنها كانت “قلبَ التنسيق، والعقلَ الذي يجمع المعلومات ويباشر التخطيطَ والقيادة ضِمن معركة وطنيةٍ كبرى”.
وثمّن جهود الدول الصديقة المشاركة في التحالف الدولي، متوجهاً “بالشكر والتقدير إلى جميع الدول الصديقة التي شاركت في التحالف الدولي، وإلى قادته وضِبّاطه ومدربيه ومستشاريه الذين عملوا إلى جانب قواتنا الأمنية”.
وأوضح أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، وإنما يمثل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.
وبيّن أن انتقال مهام العمليات المشتركة إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة يجسد “صيغةً مؤسسيةً لإدارة هذا الجهد تحت سلطة الدولة وقيادتها العليا”.
وأضاف أن العراق بدأ مرحلة جديدة عنوانها “سيادة العراق، وقوة مؤسساته، وجاهزية قواته، ووحدة قراره، والشراكات المتوازنة مع أصدقائه”، مؤكداً أن التعاون الأمني سيبقى مساراً مفتوحاً مع أصدقاء العراق من التحالف الدولي، لكنه سيكون “أكثر فاعلية وتركيزاً”.
وأشار إلى أن التعاون خلال المرحلة المقبلة سيشهد توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية في خدمة الأهداف الداعمة للأمن والاستقرار، مؤكداً أن “المهمة انتهت بالانتصار، ومسؤولية حماية هذا الانتصار تقع اليوم على عاتقنا جميعًا”.
وختم الزيدي كلمته بالتأكيد على أن “لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور ووفق ما دعت اليه مرجعيتنا الرشيدة وما يريده شعبنا”.