الزيدي رفض بقاء مستشارين من «التحالف» بعد أيلول


بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن الناطق باسم الحكومة، حيدر العبودي، أمس الإثنين، عن رفض رئيس الحكومة علي الزيدي، مقترحاً للإبقاء على عدد من مستشاري «التحالف الدولي» مبيناً أن عملية انسحاب الأخير وتسليم مواقعه للقوات العراقية تسير بانتظام، مشدداً على أن نهاية أيلول/ سبتمبر تمثّل موعداً نهائياً لوجود بعثة التحالف على أرض العراق.
وقال خلال مؤتمر صحافي، إن «رئيس الوزراء تلقى طلباً لتأجيل موعد انسحاب التحالف الدولي وبقاء بعض المستشارين، لكنه رفض الطلب» لافتاً إلى أن «الحوار مع الفصائل يسير بخطوات متقدمة وفق رؤية الدولة وقرارها المبني على المصالح الوطنية، والحوارات إيجابية، ومن المؤمل حسم هذا الملف بالكامل قبل موعد 30 أيلول/سبتمبر الجاري».
وأشار إلى أنه «على مدى مئة يوم تواصل الحكومة تنفيذ برنامجها وفي مقدمة ذلك صون السيادة، وتأكيد موقف العراق في ترقب التطورات الإقليمية باهتمام مع التشديد على أنه لن يكون جزءاً من أي صراع».
وكان المتحدث الحكومي قد أفاد في وقت سابق في تصريحات للوكالة الحكومية، بأن التنسيق والمتابعة في ملف انسحاب قوات التحالف الدولي «يؤشران لانتظام عملية الانسحاب، إلى جانب تسليم المواقع إلى القوات العراقية» لافتاً الى ان «الحكومة تنتظر وتتطلع إلى موعد 30 أيلول / سبتمبر المقبل، الذي يمثل الشاخص السيادي المهم للدولة العراقية والشعب العراقي».
وأشار إلى أن «الأمور تسير بانتظام في تحقيق هذا المستهدف الوطني الذي يتطلع إليه العراقيون» مبيناً أن هذا الموعد «سيشهد الانتهاء التام لوجود بعثة التحالف الدولي على الأراضي العراقية».
وعن ملف حصر السلاح في يد الدولة، بين العبودي أن «هذا الملف يأتي في صدارة أولويات الحكومة العراقية ضمن المنهاج الوزاري، لكونه يمثل مرتكزاً أساسياً لتعزيز السيادة الوطنية».

سيقوم بجولة أوروبية تشمل باريس وبرلين

وذكر أيضاً أن «الإجراءات التي تنفذها الحكومة العراقية والتزامها بها في هذا الملف، تمثل عودة طبيعية لسياقات الدولة، وعودة للثوابت الدستورية التي خوّلت القوات المسلحة العراقية احتكار أدوات القوة» مؤكداً أن «هذه الثوابت منعت وحظرت تكوين أي جماعات مسلحة خارج منظومة القوات الأمنية الرسمية المخوّلة بموجب القانون والدستور».
وفيما يتعلق بملف محاربة الفساد، لفت المتحدث باسم الزيدي إلى أن «الحكومة في غضون 107 أيام منذ أن نالت ثقة مجلس النواب العراقي في 14 أيار/ مايو 2026، تعمل وفق الأولويات السيادية» مبيناً أن «من ضمن هذه الأولويات ملف مكافحة الفساد، الذي يسير وفق إجراءات تنفيذية على أرض الواقع».
وأضاف أن «هذه الإجراءات تتكامل مع قرارات القضاء، ومهام هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، فضلاً عن مجلس النواب العراقي» مؤكداً أن «هذا التكامل بين سلطات الدولة الاتحادية حقق من المؤشرات الأساسية في مكافحة الفساد ما لم يتحقق في سنوات طويلة من عمر الدولة العراقية بعد عام 2003».
وكشف المتحدث الحكومي، خلال المؤتمر الصحافي، عن جولة خارجية مرتقبة لرئيس الوزراء، مبيناً أن «الزيدي سيقوم بجولة أوروبية تشمل باريس وبرلين خلال النصف الأول من شهر أيلول/ سبتمبر 2026 تلبية لدعوة رسمية، بهدف تنويع الشراكات، فيما سيكون الملف الأمني حاضراً ضمن المباحثات».
وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، أعلن العبودي أن «مجلس الوزراء سيصوت خلال شهر أيلول على موازنة البرامج والأداء، وهي ليست موازنة تشاؤمية كما يتحدث البعض» مبيناً أن «موازنة عام 2027 ستكون مختلفة عن سابقاتها بالاعتماد على البرامج والأداء والاستناد إلى كيفية صرف الأموال لتنويع مصادر الإيرادات وتأمين المتطلبات الحاكمة».
وفيما يخص الطاقة والصادرات، أكد أن «الصادرات النفطية العراقية تسير بانتظام وتصل يومياً إلى أكثر من مليوني برميل».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *