متابعة / المدى
عاد ملف إدارة محافظة كركوك إلى واجهة المشهد السياسي، وسط تصاعد الخلافات بين القوى الكردية بشأن آلية اختيار المحافظ وتنفيذ اتفاقات تقاسم السلطة بين مكونات المدينة.
وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمود محمد، إن الحزب يدعم حقوق جميع مكونات العراق وإقليم كردستان، مؤكداً أن استقرار البلاد مرهون بضمان الحقوق المشروعة للجميع، مشدداً على أن كركوك تمثل نموذجاً للتعايش.
وأضاف، أن الحزب يرفض ما وصفها بـ”الصفقات” التي أُبرمت سابقاً في فندق الرشيد، معتبراً أن ما يجري حالياً هو امتداد لتلك التفاهمات التي لم تُبنَ على توافق حقيقي بين ممثلي أهالي كركوك.
من جانبه، أعلن رئيس كتلة الحزب في البرلمان العراقي شاخوان عبد الله رفضه لاجتماع مجلس محافظة كركوك، واصفاً عملية اختيار المحافظ بأنها “غير شرعية” وتمت خارج إرادة السكان، مؤكداً تمسك حزبه بالأطر الدستورية في إدارة الملف.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، كاروان كزنئي، أن تداول منصب المحافظ يأتي ضمن اتفاق سياسي أُبرم قبل عامين، مشيراً إلى أن تنفيذ هذا الاتفاق يمثل استحقاقاً طبيعياً في إطار العملية الديمقراطية، وأن حزبه ملتزم بالتفاهمات السابقة.
وتعود جذور الأزمة إلى اتفاق سياسي جرى في بغداد عام 2024، نص على تقاسم المناصب في كركوك، بما في ذلك تدوير منصب المحافظ بين المكونات، وهو ما أثار خلافات مستمرة بسبب اعتراض بعض الأطراف على آلية التنفيذ.
وفي تطور لافت، حسم مجلس محافظة كركوك ملف تنصيب أول محافظ من المكون التركماني، في خطوة وُصفت بأنها جزء من تطبيق مبدأ تداول السلطة، لكنها قوبلت برفض الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي اعتبرها إجراءً غير شرعي.
كما أعلن نائب محافظ كركوك عن المكون التركماني ياوز حميد استقالته من منصبه، مؤكداً أن قراره يأتي في إطار الدفاع عن حقوق التركمان، داعياً إلى توحيد المواقف للحفاظ على مكتسبات المكون داخل المحافظة.