الحكومة قادرة مؤقتاً على تمويل الرواتب دون موازنة


خاص/المدى

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الحكومة تستطيع الاستمرار لفترة محدودة في تمويل النفقات الأساسية عبر قوانين الاقتراض أو التمويل المؤقت، لكنه شدد على أن هذا الخيار لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن إقرار الموازنة العامة، فيما أشار إلى أن الأزمة النفطية الحالية ترتبط بتراجع كميات التصدير أكثر من ارتباطها بالأسعار، نتيجة التطورات الجيوسياسية في الخليج.

وقال صالح، في حديث خاص لـ(المدى)، إن الحكومة “يمكنها الاستمرار لفترة محدودة بالاعتماد على قوانين الاقتراض أو التمويل المؤقت لتغطية النفقات الأساسية والالتزامات الضرورية، مثل الرواتب والتقاعد والخدمات الأساسية”.

وأضاف أن “هذا الخيار لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن الموازنة العامة، لأنه يحد من قدرة الدولة على إطلاق المشاريع الاستثمارية الجديدة ويؤثر في التخطيط المالي على المديين المتوسط والطويل”.

وفي ما يتعلق بتأثير أسعار النفط، أوضح صالح أن “أسعار النفط تمثل العامل الرئيس في الإيرادات العامة، وأي انخفاض فيها يضغط على الإيرادات ويزيد الحاجة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق أو البحث عن مصادر تمويل إضافية”.

وأشار إلى أن الحكومة تعتمد “سيناريوهات متعددة وفق مستويات مختلفة لأسعار النفط، مع السعي إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق”.

وبيّن المستشار المالي لرئيس الوزراء أن الأزمة الراهنة في الخليج “هي أزمة كميات وليست أزمة أسعار”، موضحاً أن “العوامل الجيوسياسية قيدت عمليات التصدير عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره نحو 90% من صادرات العراق النفطية قبل 28 شباط 2026”.

وأضاف أن “قدرات التصدير انخفضت حالياً، سواء عبر المنافذ البرية أو الشحن البحري، إلى نحو 10% فقط من إجمالي الصادرات النفطية، التي تبلغ في الظروف الطبيعية نحو 3.3 ملايين برميل من النفط الخام يومياً”، مؤكداً أن هذا التراجع يفرض تحديات مالية تتطلب إدارة دقيقة للإنفاق وتنويع مصادر الإيرادات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *