الحكومة البريطانية متورطة في الإبادة الجماعية في غزة


تونس -«القدس العربي»: قالت الناشطة البريطانية زهرة فاروق إن حكومة بلادها متورطة في الإبادة الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وكانت السلطات البريطانية اعتقلت زهرة فاروق، وهي عضو في حركة «فلسطين أكشن» مع نشطاء آخرين عقب احتجاجهم أمام مصنع أسلحة في لندن تابع لشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية، قبل أن يتم سجنها دون محاكمة لخمسة عشر شهرا.
وقالت فاروق لـ»القدس العربي»: «الحكومة البريطانية متورطة بشكل مباشر في الإبادة الجماعية في غزة. حيث تعمل شركة «إلبيت سيستمز»، وهي الشركة الإسرائيلية الرئيسية لتصنيع الأسلحة، في المملكة المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا، ولديها العديد من المصانع على الأراضي البريطانية». وأضافت: «لا تكتفي المملكة المتحدة بتأمين إمدادات الأسلحة لإسرائيل، بل تقمع أيضًا مواطنيها الذين ينتقدون إسرائيل أو يشككون في دور الحكومة البريطانية في التطهير العرقي للفلسطينيين».
وتابعت فاروق: «إن الحكومة البريطانية ليست متواطئة -فحسب- في الإبادة الجماعية في غزة، بل إنها تبذل قصارى جهدها لدعم قوات الاحتلال وحماية مصالح إسرائيل حتى على حساب حقوق مواطنيها (البريطانيين)».
وهي شاركت فاروق قبل أيام في ندوة نظمها التحالف العالمي من أجل فلسطين حول القانون الذي يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
واعتبرت أن القانون الجديد الذي صادق عليه الكنيست «يعتبر دليلًا على مدى جرأة الحكومة الإسرائيلية في إعلان نواياها علنًا بتطهير الفلسطينيين عرقيًا، لعلمها أنها لن تُحاسب على أفعالها».
وأكدت أن «على المجتمع الدولي أن يُدرك أن غض الطرف عن جرائم الحرب الإسرائيلية طوال العقود الثمانية الماضية هو ما مكّن إسرائيل من تطبيق هذا القانون التمييزي. ولوقف تنفيذه، يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لعزل إسرائيل اقتصاديًا، ومنع تدفق الأسلحة إليها». وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعترضت أخيرا عددا كبيرا من سفن أسطولي الحرية والصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، قبل اعتقال عشرات النشطاء الذين كانوا على متنهم وإيداعهم في السجون الإسرائيلية.
وعلقت فاروق بالقول: «من المهم للغاية إدراك أن الإبادة الجماعية في غزة لم تنتهِ، وأن إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار. لا تزال إسرائيل تسيطر على حدود غزة، وترفض السماح بدخول المساعدات، وتمنع دخول الإمدادات الأساسية، بل وتمنع حتى المصابين بجروح خطيرة من مغادرة غزة لتلقي العلاج».
واعتبرت أن اعتراض الأسطولين «يعد مؤشراً خطيراً على شعور إسرائيل أنها حرة في التصرف كما تشاء دون أي عواقب. هذا هو التطور الطبيعي لإسرائيل التي يُسمح لها بالتصرف خارج نطاق القانون الدولي في جرائم حربها ضد الفلسطينيين في غزة».
وتابعت فاروق: «لقد أظهرت الحكومات في جميع أنحاء العالم أنها حتى عندما تهاجم إسرائيل مواطنيها، فإنها لن تفعل شيئاً لوقفها. إنها إشارة لنا جميعاً، كجزء من المجتمع الدولي، أنه من المهم جدا الآن وأكثر من أي وقت مضى محاسبة حكوماتنا من أجل الوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني الاستبدادي».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *