“القدس العربي”: أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، إصابة اثنين من جنوده بجروح طفيفة جراء هجوم بصاروخ مضاد للدروع استهدف ناقلة جند مدرعة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان، وفق بيان نشره عبر منصة “إكس”. وقال إن الجنديين نُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتم إبلاغ عائلتيهما.
وجاء الإعلان الإسرائيلي بالتزامن مع تصعيد ميداني متواصل، إذ أعلن “حزب الله” في وقت سابق الأربعاء تنفيذ عدة هجمات بطائرات مسيّرة ضد تجمعات جنود وآليات إسرائيلية، بينها استهداف “منصة القبة الحديدية” في موقع جل العلام العسكري شمالي إسرائيل.
وخلال الفترة الأخيرة، أثارت المسيّرات المفخخة التي يطلقها الحزب قلقا متزايدا في إسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي” بسبب صعوبة رصدها، معلنا أن الجيش الإسرائيلي سيوسع نطاق هجماته داخل لبنان عقب تصاعد تلك الهجمات.
وفي السياق، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان جنوب لبنان مغادرة منازلهم، مع توسيع نطاق عملياته العسكرية، محذرا في بيان اليوم الأربعاء من أنه سيستخدم “قوة شديدة”.
ويعد هذا التحذير الأول منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي، ويأتي وسط تصعيد متزايد في المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، مع عبور قوات الاحتلال الإسرائيلية نهر الليطاني واقترابها من مدينة النبطية الجنوبية.
وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي، عبر منصة “إكس” اليوم الأربعاء، أن “على جميع سكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني التوجه شمالا إلى بر الأمان”.
ويقع نهر الزهراني على بعد نحو 40 كيلومترا شمال الحدود.
ورصدت حركة نزوح من منطقة الزهراني.
ودعا الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان مدينتي النبطية وصور، الواقعتين جنوب لبنان على ساحل البحر المتوسط، إلى مغادرة المناطق التي قال زعم أنها تضم مواقع عسكرية وعناصر تابعة لحزب الله.
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، استشهاد عسكري جراء غارة إسرائيلية استهدفت طريق كفرمان – الخردلي جنوبي البلاد، ما يرفع عدد شهداء الجيش اللبناني إلى اثنين خلال 24 ساعة.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في بيان سابق استشهاد عسكري آخر بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة البقاع الغربي الثلاثاء، موضحا أن وحداته تمكنت لاحقا من سحب جثمانه بعد تعذر الوصول إليه بسبب “استمرار التهديدات الأمنية والاستهدافات المعادية للمنطقة”.
وأضاف أن المنطقة تعرضت لعدد من الغارات الإسرائيلية التي أدت أيضا إلى استشهاد عدد من المسعفين أثناء محاولتهم تنفيذ مهمة إنسانية لإخلاء العسكري.
ويؤكد “حزب الله” أنه سيواصل القتال حتى انتهاء الحرب في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها جنوب البلاد، كما يرفض المحادثات المباشرة التي يجريها لبنان مع إسرائيل، رغم دعمه للمفاوضات التي تجريها طهران مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب، والتي تطرح إيران ضمن شروطها إنهاء الحرب في لبنان أيضا.
ومنذ 2 مارس/ آذار، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3269 شهيدا و9840 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية لبنانية حتى مساء الأربعاء.
(وكالات)