غزة- “القدس العربي”: انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المخططات التي ينوي “مجلس السلام” تنفيذها في قطاع غزة، لتعارضها مع خطط الإغاثة والإعمار.
وقالت الجبهة، وهي إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان أصدرته، إن قطاع غزة “ليس مختبرا للتجارب السياسية والأمنية، ومكانا يمارس فيه خبراء مجلس السلام هواياتهم”.
وجاء ذلك تعقيبا على كشف النقاب عن خطط يعدها “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب، تشمل التراجع عن مشروعه الشامل لإعادة إعمار القطاع، والاستعاضة عنه بإقامة تجمعات سكانية في بيوت مؤقتة، تخضع للرقابة الأمنية الدائمة، على أن يكون المكان المرشح لإقامة أول هذه التجمعات السكانية منطقة في مدينة رفح، التي ما زالت تحت سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة “لن يتسول حقه في العيش، ولن يقف على أعتاب الجهات المانحة مستعطيا”، وشددت على حقه في أن يعاد إعمار ما هدمه الاحتلال بأسلحة وقذائف وخطط تدمير إسرائيلية-أطلسية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أنه لولا تلك المساعدات العسكرية بمليارات الدولارات التي انصبت على مخازن جيش الاحتلال عبر الجسور الجوية والبحرية الأمريكية والأطلسية إلى إسرائيل، “لما تمكنت قوات الاحتلال من ارتكاب هذا الحجم من جرائم الإبادة الجماعية للبشر والحجر في القطاع”.
ودعت الجبهة الديمقراطية إلى الأخذ بجدية بما جاء في هذه التقارير، التي أشارت إلى عدم توفر أموال الإعمار، وبحث الأمر في اجتماعات فصائل المقاومة، ومع الوسطاء، وممثل “مجلس السلام”، ومع مجلس الأمن في الأمم المتحدة.
وقالت إن قضية إعادة إعمار القطاع ليست مجرد قضية إنسانية، بل هي بالأساس أمر ضروري لتوفير الإقامة الكريمة لسكان القطاع، وتوفير فرص العمل من أشغال ووظائف ومشاريع إنتاجية وزراعية وغيرها.
وأكدت على أهمية هذا الأمر، وكذلك إغلاق باب الهجرة المسماة طوعية، التي قالت إن في جوهرها قسرية، “خاصة إذا ما باتت الهجرة في ظل مشاريع العبث بالقطاع، هي الحل الوحيد الممكن للحصول على مصادر الرزق والعيش الكريم”.