القاهرة: طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأحد، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكبح سياسات حكومة إسرائيل تجاه الفلسطينيين، محذرا من أن المنطقة تقترب من “لحظة انفجار”.
جاء ذلك في بيان لفهمي، قبل لقاء مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.
وقال فهمي إن “الأوضاع في المنطقة تتجه إلى نقطة شديدة الخطورة، وتقترب من لحظة انفجار على أكثر من صعيد”، عازيا ذلك إلى “حالة الاحتقان والانسداد التي يعاني منها الملف الفلسطيني”، إلى جانب “التصعيد غير المحسوب وسياسات حافة الهاوية التي تطبع أزمة الخليج”.
ويأتي التحذير وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، بالتوازي مع التوتر الأمريكي الإيراني بشأن مضيق هرمز والهجمات الحوثية في البحر الأحمر.
وأضاف أن جميع الأطراف مسؤولة عن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، مشددا على أن الإدارة الأمريكية مطالبة، بصفة خاصة، بتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن.
وطالب فهمي ترامب بـ”كبح جماح الطموحات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية” الهادفة إلى إفشال مشروع السلام في شرم الشيخ.
كما دعاه إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في القدس، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويقصد بـ”مشروع السلام” خطة ترامب المعلنة في 29 أيلول/ سبتمبر 2025 من 20 بندا لإنهاء حرب غزة، والتي جرى دعمها خلال قمة عقدت بالمدينة المصرية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.
وتشمل الخطة وقف الحرب وتبادل الأسرى وانسحابا إسرائيليا تدريجيا وإدارة فلسطينية انتقالية وإعادة إعمار القطاع.
وتقول حماس إنها نفذت التزاماتها في المرحلة الأولى، بما فيها تسليم الأسرى الإسرائيليين، فيما لم تلتزم إسرائيل بمعظم استحقاقاتها، ولا سيما الانسحاب من مناطق واسعة، وإدخال المساعدات الكافية والبيوت المتنقلة، ووقف خروقاتها اليومية؛ ما عرقل استكمال الاتفاق والانتقال إلى مرحلته الثانية.
واتهم فهمي الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى “القضاء كليا على الوجود الفلسطيني”، عبر توسيع الاستيطان ومواصلة مخطط التهجير.
وأضاف أنها تعمل على إضعاف قدرة السلطة الفلسطينية على توفير الخدمات الأساسية، من خلال احتجاز مبالغ كبيرة من الموارد الفلسطينية، وفق البيان.
(الأناضول)