“التواطؤ والمساعدة في الإبادة الجماعية”.. إدارة ترامب تفرض عقوبات على منظمي “أسطول الصمود”


واشنطن- “القدس العربي”: ندد متضامنون مع فلسطين، الثلاثاء، بإعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على أربعة ناشطين غير مسلحين شاركوا في تنظيم قوافل بحرية إنسانية حاولت كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها اتخذ إجراءات ضد أربعة أشخاص “مرتبطين بأسطول مؤيد لحماس” نظمه “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، المصنّف أمريكيًا منظمة داعمة لحماس، بحسب بيان الوزارة.

وشملت العقوبات كلاً من سيف أبو كشك، وهو فلسطيني يحمل الجنسيتين الإسبانية والسويدية وقاد عمليات تنظيم “أسطول الصمود العالمي”، وهشام عبد الله سليمان أبو محفوظ، رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج المقيم في الأردن، إضافة إلى محمد الخطيب، المنسق الأوروبي لشبكة “صامدون” للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والمقيم في بلجيكا، وجالديا أبو بكر عويدة، منسقة الشبكة في مدريد.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن “الأسطول المؤيد للإرهاب الذي يحاول الوصول إلى غزة يمثل محاولة عبثية لتقويض التقدم الذي حققه ترامب نحو سلام دائم في المنطقة”، مؤكداً أن الوزارة ستواصل “تفكيك شبكات الدعم المالي العالمية لحماس أينما وجدت”، حسبما أفادت منصة “كومن دريمز”.

ولم تُقدَّم الوزارة أدلة موثقة تربط أساطيل غزة بحركة حماس، في وقت تؤكد فيه تقارير صادرة عن خبراء أمميين ومنظمات حقوقية وحكومات عدة أن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية وفصلًا عنصريًا وتطهيرًا عرقيًا بحق الفلسطينيين.

من جهتها، اعتبرت شبكة “صامدون” أن العقوبات، التي تشمل تجميد أي أصول أمريكية للمستهدفين ومنع الأمريكيين من التعامل معهم، تمثل “أحدث مظاهر الحرب الأمريكية الإبادية ضد الشعب الفلسطيني”، مشيرة إلى اعتراض إسرائيل المتكرر لسفن “أسطول الصمود العالمي” واحتجازها في عرض البحر قبالة غزة.

وقالت الشبكة إن “العقوبات الأمريكية جاءت متزامنة مع ما وصفته بالقرصنة الإسرائيلية بحق أسطول الصمود وأسطول الحرية، واختطاف مئات النشطاء الدوليين في البحر”، مضيفة أن “استهداف المنظمات الفلسطينية بهذه العقوبات يشكّل تواطؤًا ومساعدة في الإبادة الجماعية”.

ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قدّمت إدارتا الرئيسين جو بايدن وترامب دعماً عسكرياً ودبلوماسياً واسعاً لإسرائيل، شمل عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات العسكرية واستخدام حق النقض “الفيتو” ضد مشاريع قرارات في مجلس الأمن تطالب بوقف إطلاق النار في غزة.

كما كثفت إدارة ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، إجراءاتها ضد النشطاء والطلاب والمنظمات المتضامنة مع فلسطين، وهو ما اعتبره منتقدون، بينهم أكاديميون ومنظمات حقوقية وقضاة، هجوماً على حرية التعبير والعمل الأكاديمي.

وفرضت الإدارة الأمريكية أيضاً عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان وعدد من قضاة المحكمة، بعد إصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

وفي السياق نفسه، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرّف بتسلئيل سموتريتش إن المحكمة الجنائية الدولية تسعى أيضاً لإصدار مذكرة اعتقال بحقه، متعهداً “بالردّ” عبر تنفيذ عمليات تهجير للفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

كما فرضت واشنطن عقوبات على المقررة الأممية المستقلة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيزي وعائلتها، قبل أن يوقف قاضٍ فيدرالي تنفيذ القرار مؤقتاً، قائلاً إن الخبيرة الإيطالية “لم تفعل شيئاً سوى التعبير عن رأيها”.

وقالت إيزابيل هايسليب، مديرة المناصرة في منظمة “الديمقراطية للعالم العربي الآن”، لقناة الجزيرة: “في كل مرة ينظم فيها الفلسطينيون وحلفاؤهم تحركاً دولياً، تلجأ واشنطن إلى تهمة الإرهاب لإسكاتهم”، مضيفة أن “مجتمعات الشتات الفلسطيني باتت تعيش تحت تهديد دائم لمجرد مطالبتها بحقوقها”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *