مسعفون وسكان محليون يتجمعون للبحث في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حيا في قرية دير الزهراني جنوب لبنان في 15 أغسطس 2026
“القدس العربي”: حذّر الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، السبت، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، معتبرين أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تقوّض المسار التفاوضي والجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.
وأدان عون “الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب، ولا سيما منطقة النبطية ومحيطها، وخروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية بحماية المدنيين”، معتبرا أن هذه الانتهاكات “تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق”.
من جانبه، قال سلام إن التصعيد الإسرائيلي منذ فجر السبت في النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي، “أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب”.
وأضاف أن “شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قتلوا فيها ليسوا أهدافا عسكرية”.
وشدد سلام على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، “إذا وجدت على الأراضي اللبنانية”، تقع حصرا على الدولة اللبنانية عبر الجيش والمؤسسات الشرعية، مؤكدا أن وجودها “لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر”.
ودعا رئيس الحكومة إسرائيل إلى وقف التصعيد، مؤكدا أن “أمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة”.
ميدانيا، ارتفعت حصيلة شهداء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت إلى 11 على الأقل، في واحدة من أعنف موجات التصعيد منذ دخول هدنة هشة بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ في 20 يونيو/حزيران. وأسفرت غارة استهدفت منزلا في أطراف بلدة أنصار عن استشهاد سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة اثنين، فيما استُشهد شخصان وأصيب تسعة آخرون في غارة على بلدة دير الزهراني.
(وكالات)