متابعة/المدى
أعلن البنك الدولي، يوم الجمعة، عن حزمة تمويل جديدة للعراق بقيمة 900 مليون دولار، مخصصة لتحسين البنية التحتية للطرق وتعزيز الربط الإقليمي بين بغداد وكل من تركيا وسوريا والأردن، ضمن مشروع يهدف إلى تطوير قطاع النقل ورفع كفاءة الحركة التجارية واللوجستية في البلاد.
وبحسب بيان البنك الدولي، فإن المشروع الجديد يهدف إلى دعم تطوير شبكة الطرق في العراق، وتحسين معايير السلامة وموثوقية النقل، إلى جانب فتح آفاق اقتصادية جديدة أمام الأفراد والشركات، في ظل مساعٍ حكومية لإعادة تأهيل قطاع النقل الذي يعاني من تراجع كبير في بنيته التحتية.
ويتضمن المشروع محورين رئيسيين، الأول ممر شمالي–جنوبي يربط بغداد بالحدود التركية، فيما يتمثل الثاني في ممر شرقي–غربي يصل العاصمة العراقية بالحدود مع سوريا والأردن، بما يعزز موقع العراق كممر إقليمي للتجارة بين دول المنطقة.
وتوقع البنك الدولي أن يستفيد من المشروع نحو 7.9 مليون شخص، أي ما يعادل نحو 17% من سكان العراق، مشيراً إلى أن الخطة ستسهم في تقليل زمن الرحلات وتكاليف النقل، ورفع كفاءة الشحن، إضافة إلى تخفيف الازدحامات المرورية وتحسين السلامة على الطرق.
وقال مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه إن المشروع “يربط المواطنين بالأسواق والخدمات ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي”، مؤكداً أنه سيسهم في دعم نمو أكثر شمولاً واستدامة.
ويأتي هذا التمويل في وقت يعتمد فيه العراق بشكل كبير على الطرق البرية في التنقل ونقل البضائع، وسط تحديات تتعلق بارتفاع الحوادث المرورية وضعف البنية التحتية، في حين سبق للبنك الدولي أن أعلن العام الماضي تمويلاً بقيمة 930 مليون دولار لتطوير قطاع السكك الحديد في البلاد.
ويُذكر أن العراق كان قد كشف قبل سنوات عن مشروع “طريق التنمية” الذي يهدف إلى إنشاء ممر استراتيجي بطول 1200 كيلومتر يربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال عبر شبكة من الطرق السريعة وخطوط السكك الحديد.