“الانتقالي” يدعو “للزحف”… والحكومة اليمنية: الأمن خط أحمر


صنعاء – “القدس العربي”: يتظاهر أنصار المجلس “الانتقالي الجنوبي” الانفصالي المنحل، الإثنين، في مدينة عدن، في مستهل احتجاجات يتم تنظيمها حتى الخميس بمناسبة الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس، وما يتم تسميته بـ”التفويض” لرئيس الانتقالي عيدروس الزُبيدي، وذلك من خلال تظاهرات تُنظم، أيضاً، الثلاثاء في حضرموت، والأربعاء في المهرة، والخميس في سقطرى ووادي حضرموت.

ودعا الانتقالي أنصاره في المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن لما سمّاه “الزحف صوب الميادين الكبرى في عدن وبقية المحافظات” باعتباره استفتاءً للانفصال، متجاهلًا تحذيرات السلطات بعدم تنظيم أي تظاهرات بدون ترخيص مسبق، رافعاً سقف خطابه ضد الحكومة المعترف بها دولياً.

وكان “الانتقالي” أقرّ، السبت، برنامج ما سمّاها “المليونية والخطة النهائية التي ستعمل عليها اللجان التنظيمية” للتظاهرة الاحتجاجية في عدن.

وفي تدوينة على حسابه في منصة “إكس”، دعا القائم بأعمال الأمين العام للمجلس، وضاح الحالمي، أنصار “الانتقالي” إلى الاحتشاد في عدن يوم الإثنين “في الفعالية المركزية بساحة العروض عصراً”.

وأضاف: “إلى الأحرار في حضرموت كونوا على الموعد في الخامس من مايو/ أيار في المكلا، وهي الدعوة لأبناء المهرة الأبطال ليكونوا يوم السادس من مايو/ أيار على موعد مع المجد، ولا ننسى الدعوة لأبناء سقطرى وأبناء وادي وصحراء حضرموت نقول كونوا على الموعد في السابع من مايو لتقولوا كلمتكم”، على حد تعبيره.

ولم يعلن “الانتقالي” حتى مساء الأحد برنامج فعالياته الاحتجاجية، ممثلة في تظاهرات أنصاره، التي ستشمل أربع محافظات على مدى أربع أيام.

ويمثل لجوء “الانتقالي” للشارع، باعتباره الخيار الوحيد له، بعد خسارته العسكرية في حضرموت والمهرة في يناير/ كانون الثاني الماضي، وفرار رئيسه إلى خارج البلاد، ومغادرته الشراكة الحكومية، وفق مراقبين يحذرون، أيضاً، مما ستؤول إليه هذه التظاهرات في حال خرجت عن سلميتها.

توعّد بيان للجنة الأمنية في محافظة حضرموت، بـ”إجراءات صارمة ورادعة بحق كل مَن تسول له نفسه العبث بأمن المحافظة”

وتوعّد بيان للجنة الأمنية في محافظة حضرموت، الأحد، بـ”إجراءات صارمة ورادعة بحق كل مَن تسول له نفسه العبث بأمن المحافظة”.

وقال بيان اللجنة المنشور على حساب السلطة المحلية للمحافظة في منصة “فيسبوك”، إن “حرية التعبير عن الرأي حق أصيل كفله الدستور اليمني والقوانين النافذة والمواثيق الدولية”، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار “خط أحمر لا تهاون فيه، ولن تسمح (اللجنة) تحت أي مبرر بأي ممارسات من شأنها المساس بأمن المواطن أو تعطيل مصالحه أو الإخلال بالنظام العام أو التعدي على الممتلكات العامة والخاصة”.

كما أكّد أنَّ “ممارسة حرية التعبير تظل مشروطة بالالتزام التام بالقوانين النافذة، وعدم الإخلال بالأمن، أو تعريض السلم الاجتماعي للخطر، أو استغلال التجمعات لأغراض خارجة عن إطار التعبير السلمي المسؤول”، لكنه قال إن اللجنة “ستتعامل مع أي فعاليات أو تحركات وفقًا للقانون، وستتخذ كافة الإجراءات الصارمة والرادعة بحق كل مَن تسول له نفسه العبث بأمن المحافظة أو ترويع الآمنين أو الخروج عن الإطار القانوني للتعبير، حفاظًا على حضرموت أرض السلام والوئام”.

وكانت اللجنة الأمنية في المحافظة قد عقدت، السبت، اجتماعًا، أكّد فيه وكيل المحافظة، حسن الجيلاني، أن السلطة المحلية، وعبر لجانها الأمنية، “ستضع كامل إمكانياتها، وتقدم كل أوجه الدعم والتسهيل، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز السكينة العامة في عموم مديريات المحافظة”.

وناقش الاجتماع “إحاطة شاملة حول الوضعين الأمني والعسكري بالمحافظة، واستعرض مستوى الجاهزية الأمنية، وأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، بوصفه نموذجًا ناجحًا يعكس تماسك المؤسسة الأمنية والعسكرية”.

وفي الرابع من أبريل/ نيسان الماضي، شهدت مدينة المكلا، مركز ساحل حضرموت، مظاهرة غير مرخصة لأنصار الانتقالي، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن ما تسبب في سقوط قتيلين.

في المقابل، أعلن حساب الهيئة التنفيذية لـ”الانتقالي” في حضرموت على منصة “فيسبوك”، الأحد، عن اجتماع ناقش الترتيبات النهائية لإقامة ما سمّاها “المليونية الشعبية الكبرى في مدينة المكلا”، احتفاءً بالذكرى التاسعة لما سمّاه “إعلان عدن التاريخي وتجديد تفويض الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي”.

وقال إن المجتمعين “ناقشوا آليات التنسيق الميداني لضمان تدفق الحشود الشعبية الكبرى من كافة مديريات ساحل حضرموت صوب مدينة المكلا يوم الثلاثاء المقبل”.

شن القائم بأعمال تنفيذية “الانتقالي” في حضرموت، علي الجفري، هجوماً حاداً على سياسات “الحكومة الشرعية”

فيما شن القائم بأعمال تنفيذية “الانتقالي” في حضرموت، علي الجفري، هجوماً حاداً على سياسات “الحكومة الشرعية”، واصفاً أداءها بـ”الفشل الذريع” ليصل إلى حد “النهج التدميري”، وفق ما ورد في كلمة نشرها حساب فرع “الانتقالي” في حضرموت على حسابه في “فيسبوك”.

وكان الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية الأمين العام المساعد لحزب التجمع الوحدوي اليمني، علي عبدالكريم، قد أعرب عن أمله في تصريح سابق لـ”القدس العربي”، “ألا يتبنى الانتقالي خطابًا تحريضيًا ضد مَن يختلف معهم خاصة الشرعية، وعليه ألا يكرر خطاب الاستبعاد للآخر، والانتقال إلى مربع الشراكة الحقيقية، وتبني خطاب مصالحة حقيقية للوصول إلى صيغة برنامج سياسي، يمثل كتلة جنوبية أوسع بعيدًا عن خطاب النفوذ والاقصاء”، على حد قوله.

وسبق لعدد من قيادات “الانتقالي” يتقدمهم أمينه العام، عبد الرحمن الصُبيحي، أن أعلنوا في بيان من الرياض في التاسع من كانون الثاني/ يناير الماضي، قرار حل المجلس وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج. وهذا القرار مثل ضربة أخرى عقدّت من مهمة استعادة مكانته، إذ أحدثت شرخًا كبيرًا في مركزه القيادي.

وأُعلن في الرابع من مايو/ ايار عام 2027 عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ذي النزعة الانفصالية عن شمال اليمن، برئاسة عيدروس الزُبيدي، عقب إقالة الأخير من منصبه محافظًا لعدن.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *