القاهرة: حذر الأزهر الشريف، الثلاثاء، من تداعيات الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية، واعتبر أنها تمثل “انتهاكا لمبادئ حسن الجوار الإسلامي”، ومساسا بسيادة المملكة وأمنها واستقرارها.
وقال الأزهر في بيان إن هذه “الاعتداءات تمثل انتهاكا صريحا لمبادئ حسن الجوار الإسلامي وحقوق الجار، ومساسًا غير مقبول بسيادة المملكة وأمنها واستقرارها”.
وحذر من خطورة التصعيد وتداعياته على استقرار المنطقة وأمنها، وما قد يترتب عليه من تهديد لحياة المدنيين الأبرياء وتعميق حالة التوتر والصراع.
ودعا الأزهر الجميع إلى ضبط النفس وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات، وتغليب صوت العقل والحكمة بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مقدرات شعوبها.
وأكد أن احترام مبادئ حسن الجوار وصون سيادة الدول يمثلان أساسًا للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي إصابة 13 مدنيًا جراء هجمات حوثية استهدفت خميس مشيط وأبها والطائف.
وأضاف أن الهجمات نُفذت بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وأسفرت أيضًا عن تضرر 7 منازل سكنية ومركبتين.
وتأتي الهجمات في وقت تشهد فيه خريطة السيطرة في اليمن، المجاور للسعودية، تغيرات ميدانية كبيرة.
وأعلنت جماعة الحوثي خلال الأيام الأخيرة السيطرة على عدة مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم مركز المحافظة.
كما أعلنت القوات الحكومية شن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وتدمير عربات عسكرية وأسلحة.
وقالت أيضًا إنها تصدت لهجوم كبير للحوثيين على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
(الأناضول)