غزة – الضفة – «القدس العربي» ووكالات: صعّدت إسرائيل من هجماتها في قطاع غزة، فاستهدفت محطة لتحلية المياه، وقتلت غاراتها واعتداءاتها الإثنين 8 فلسطينيين على الأقل.
جاء ذلك فيما أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين بإخلاء مربع سكني في مخيم الشاطئ.
وذكرت وكالة الأناضول أن الطائرات الإسرائيلية شنت غارة على محطة حديثة لتحلية المياه قرب مسجد الرضوان في حي الشيخ رضوان، ما أدى إلى تدميرها وتصاعد أعمدة الدخان من المكان.
وبالتزامن، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مربع سكني يضم آلاف النازحين والسكان الفلسطينيين في محيط العيادة الفرنسية ومدرسة الشاطئ الابتدائية في منطقة الشاطئ شمال غربي مدينة غزة، وطالبهم بإخلائه والابتعاد عنه.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس قد هددا بتصعيد الإجراءات ضد قطاع غزة في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية باتجاه إسرائيل.
وفي الضفة الغربية المحتلة، أعلن جيش الاحتلال الإثنين، نقل لواء المظليين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، في وقت تشهد فيه مدن وقرى الضفة تصعيدا في الاقتحامات والاعتقالات واعتداءات المستوطنين.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في عمليات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية وشق طرق استيطانية وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.
وفي رام الله، أحرق مستوطنون أجزاء من مصنع للألمنيوم في قرية عين سينيا شمال غرب المدينة، بعد أن داهموه وألقوا زجاجات حارقة نحوه، ما أدى إلى اشتعال محيطه وبابه الرئيسي.
كما منعت إسرائيل نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من دخول الضفة الغربية المحتلة.
وقال متحدث باسم كتلة «اليسار» في البرلمان الأوروبي لـ»القدس العربي» إن تكرار منع السلطات الإسرائيلية أعضاء في البرلمان الأوروبي من السفر إلى فلسطين يظهر أن أحدث واقعة منع ليست حادثاً منفرداً، بل تأتي في إطار «استراتيجية أوسع لإخفاء جرائم الحرب الإسرائيلية وواقع الفصل العنصري وفظائع الإبادة الجماعية عن بقية العالم».
فلسطينيا، قال مصدر فلسطيني مطلع لـ «القدس العربي»، إن جهودا مصرية بُذلت خلال الفترة الماضية، ولا تزال مستمرة، تهدف إلى إيجاد صيغة توافق فلسطينية داخلية، قبل موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تضمن في المقام الأول الحفاظ على وحدة الصف، وتقليص حجم الخلافات.
وكان من أبرز التدخلات في هذا الملف نجاح الجانب المصري في دفع «لقاء معلن» في مصر بين الوفد الرئاسي الرفيع بقيادة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وعضوية كل من روحي فتوح رئيس المجلس الوطني، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية، ووفد آخر من تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان.
وقال سمير مشهراوي، نائب رئيس التيار، إن الاجتماع مع وفد حركة «فتح» كان إيجابيًا، لكنه أشار إلى أنه لم تُتخذ حتى الآن خطوات عملية.
وأضاف في منشور على صفحة التيار على «فيسبوك»: «أقول لمن يلومنا على التقارب مع «حماس»، « إننا لسنا بحاجة إلى مزايدات، ولدينا همّ وطني كبير»، موضحًا أن اللقاء مع وفد حركة «فتح» هدفه توحيد الحركة، وأنه جرى وسط أجواء إيجابية.
وقال إن وفد حركة «فتح» سيعرض النقاط التي طُرحت خلال الاجتماع على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرا إلى أن توحيد الحركة يحتاج إلى قرارات حاسمة من الرئيس محمود عباس.