مستوطنة “شافي شومرون” المُقامة بجوار قرية الناقورة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، 23 شرين الثاني 2020
رام الله- “القدس العربي”: قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال تعتزم، غدًا الأربعاء، بحث 11 مخططًا استيطانيًا في محافظات الخليل ورام الله والبيرة وجنين وسلفيت وبيت لحم والقدس، على مساحة إجمالية تبلغ 374.293 دونمًا.
وأوضحت الهيئة، استنادًا إلى جدول جلسة اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لمجلس التخطيط الأعلى ووثائق المخططات، أن ستة مخططات تتضمن 608 وحدات استيطانية، فيما تتعلق المخططات الخمسة الأخرى بالمنشآت الهندسية والمساحات التجارية وتعديل أحكام وحقوق البناء. وأشارت إلى أن هذه الأرقام تعكس محتويات المخططات المطروحة للنقاش، دون صدور قرارات نهائية بشأنها حتى الآن.
وبيّنت أن المخططات تشمل إقامة 278 وحدة في مستوطنة “أفيغايل” و200 وحدة في “كريات أربع” بمحافظة الخليل، و68 وحدة في “كوخاف هشاحر” و30 وحدة في “متسوكي إيرتس” بمحافظة رام الله والبيرة، و30 وحدة في “نوعا” بمحافظة جنين، إضافة إلى وحدتين في “عليه زهاف” بمحافظة سلفيت، ضمن تعديل يحوّل قطعة مخصصة لمسكن واحد إلى مسكن لعائلتين. وأوضحت أن مجموع الوحدات يتضمن وحدة معتمدة سابقًا في “عليه زهاف”، ما يعني أن العدد الإجمالي لا يمثل وحدات جديدة بالكامل.
ولفتت الهيئة إلى أن بعض المواقع المشمولة بالمخططات شهدت أعمال بناء وإقامة منشآت نفذها المستوطنون بصورة استباقية، قبل استكمال إجراءات التخطيط، ما يجعل طرح المخططات خطوة لاستكمال وقائع فُرضت على الأرض ومنحها غطاءً تخطيطيًا لاحقًا.
واعتبرت أن هذا المسار يعكس التواطؤ والتكامل بين المستوطنين ومؤسسات الاحتلال، إذ يبادر المستوطنون إلى فرض وجودهم ميدانيًا، قبل أن تستكمل الجهات الرسمية إجراءات التخطيط وتوفير مقومات تثبيت هذا الوجود وتوسيعه.
وأشارت الهيئة إلى أن مستوطنتي “نوعا” و”متسوكي إيرتس” من المواقع التي أقرت حكومة الاحتلال إنشاءها مؤخرًا. ويتضمن مخطط “نوعا”، الواقعة جنوب شرق جنين، إنشاء مجمع مؤقت من المباني المتنقلة للسكن والمباني العامة على مساحة تقارب 22.7 دونمًا.
أما مخطط “متسوكي إيرتس”، المعروف أيضًا باسم “نوف جلعاد”، فيقع على أراضي قريتي رمون والطيبة شرق محافظة رام الله والبيرة، ويمتد على نحو 45.8 دونمًا، ويشمل إقامة 30 وحدة مؤقتة بوصفها المرحلة الأولى للمستوطنة.
وفي محافظة الخليل، يجمع مخطط “أفيغايل” بين الاستخدامات السكنية والمباني العامة والأنشطة التجارية والسياحية، فيما يستهدف مخطط “كريات أربع” إضافة 200 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 22.7 دونمًا. وفي محافظة رام الله والبيرة، يتناول مخطط “كوخاف هشاحر” توسيع حي استيطاني وتنظيم الطرق وحقوق البناء على مساحة تقارب 70 دونمًا.
وتشمل المخططات الأخرى تعديل أحكام البناء الخاصة بمنشآت هندسية في مستوطنة “عطيرت” بمحافظة رام الله والبيرة، وإضافة مساحات تجارية في “بيتار عيليت”، وتعديل حقوق البناء والارتفاعات وعدد الطوابق في “إفرات” بمحافظة بيت لحم. كما تتضمن مخططين في “جفعات زئيف” بمحافظة القدس، يتعلقان بخطوط البناء والمساحات المسموح ببنائها وزيادة عدد الطوابق.
وأكدت الهيئة أن هذه المخططات تعكس استمرار توظيف منظومة التخطيط لتعزيز المشروع الاستيطاني، من خلال تكامل الوحدات السكنية مع الخدمات التجارية والمنشآت الهندسية، بما يتيح استيعاب المزيد من المستوطنين وتثبيت مواقع استيطانية جديدة على الأرض الفلسطينية، وتعميق القيود المفروضة على التطور العمراني والتواصل الجغرافي الفلسطيني.