مكسيكو سيتي: ربما ساعد الارتفاع عن سطح البحر منتخب المكسيك على تحقيق العلامة الكاملة في دور المجموعات بكأس العالم، لكنه قد لا يمنحه الأفضلية نفسها عندما يواجه الإكوادور في دور الـ32.
وحقق المنتخب المكسيكي الفوز في جميع مبارياته الثلاث بدور المجموعات لأول مرة في تاريخه، لكن ذلك جاء مع ملاحظة مهمة، حيث أقيمت جميع المباريات على ملاعب يزيد ارتفاعها على 5000 قدم (1524 مترا) فوق سطح البحر، واستفاد منتخب المكسيك في كثير من الأحيان من تراجع منافسيه بدنيا، بعدما سجل خمسة من أهدافه الستة في الشوط الثاني.
وقال مفوض الاتحاد المكسيكي لكرة القدم ميكيل أريولا قبل انطلاق البطولة: “لدينا أفضلية هائلة بصفتنا البلد المضيف، لأننا نلعب على ملعب أزتيكا وأمام جماهيرنا وفي ظل الارتفاع عن سطح البحر.. إنها بيئة تمنحنا قوة كبيرة”.
لكن الإكوادور، بخلاف منافسي المكسيك السابقين، اعتادت اللعب في ظروف مشابهة، حيث ستخوض المباراة على ارتفاع يقارب 7300 قدم (2200 متر) فوق سطح البحر في ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو سيتي، الذي أطلقت عليه “فيفا” خلال البطولة اسم “ملعب مكسيكو سيتي”.
ويخوض المنتخب الإكوادوري عادة مبارياته على أرضه في العاصمة كيتو، التي ترتفع أكثر من 9000 قدم (2743 مترا) فوق سطح البحر، واستفاد هو الآخر من هذه الظروف الجغرافية، فقد حافظ على سجله خاليا من الهزائم على أرضه خلال التصفيات، وحقق انتصارات على أوروغواي وتشيلي وبيرو وفنزويلا في كيتو.
كما انضمت الإكوادور إلى الأرجنتين باعتبارهما المنتخبين الوحيدين اللذين فازا على بوليفيا في التصفيات، علما بأن بوليفيا تستضيف مبارياتها على ارتفاع يقارب 12 ألف قدم (3657 مترا) فوق سطح البحر.
وكان تأثير الارتفاع واضحا إلى درجة أن الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم قرر نقل بعض مباريات التصفيات إلى مدينة جواياكيل القريبة من مستوى سطح البحر، لإثبات قدرة المنتخب على المنافسة في مختلف الظروف.
وبالفعل، نجح المنتخب الإكوادوري في الفوز على الأرجنتين والتعادل مع البرازيل في تلك المباريات التي أقيمت على ارتفاع منخفض.
ومنحت هذه النتائج مدرب الإكوادور سيباستيان بيكاسيسي ثقة كبيرة، وقال: “لم نستعد للمباراة بأي طريقة خاصة تتعلق بالارتفاع”.
وأضاف: “لنثق في هؤلاء اللاعبين، ولنثق في العمل الذي قمنا به، ولنثق فيما أنجزناه”.
وعادة ما يعاني اللاعبون غير المعتادين على اللعب في المرتفعات من الإرهاق بشكل أسرع، كما ترتفع معدلات نبضات القلب لديهم عند نفس مستوى الجهد البدني، ما يقلل من قدرتهم على تنفيذ الانطلاقات السريعة والضغط المتواصل وتغيير الإيقاع.
وللتغلب على هذه التحديات، أمضى منتخبا جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية، أول منافسين للمكسيك في البطولة، فترة طويلة في التدرب على ارتفاعات عالية فوق سطح البحر.
أما منتخب التشيك، منافس المكسيك الثالث، فلم يتخذ هذه الاحتياطات، وأعرب لاعبوه عن قلقهم من تأثير الارتفاع قبل المباراة.
وتحققت تلك المخاوف، بعدما استقبل المنتخب التشيكي ثلاثة أهداف في الشوط الثاني أمام المنتخب المكسيكي.
في المقابل، اختارت الإكوادور إجراء حصتها التدريبية في مقر معسكرها بمدينة كولومبوس بولاية أوهايو صباح اليوم السابق للمباراة، قبل أن تتوجه إلى مكسيكو سيتي عصر اليوم الإثنين.
وسيحاول المنتخب الإكوادوري استثمار خبرته في اللعب على المرتفعات، ليصبح أول منتخب يهزم المكسيك على ملعب أزتيكا في تاريخ كأس العالم، وكان المنتخب المكسيكي قد استضاف البطولة من قبل عامي 1970 و1986، ولم يتعرض لأي هزيمة على هذا الملعب خلال تسع مباريات مونديالية.
(أ ب)