الإعلام السويدي… تراجع في المصداقية وانحياز لإسرائيل


لندن – “القدس العربي”: قال الناشط السياسي المقيم في السويد أسامة الشوبكي إن تغطية وسائل الإعلام السويدية للحرب على غزة لم تشهد، بعد ثلاث سنوات، تحولاً جوهرياً، وإن التغير الذي طرأ عليها ارتبط إلى حد كبير بتبدل مواقف الحكومة السويدية.

وأوضح الشوبكي، في حديث لـ”القدس العربي”، أن الإعلام السويدي “فقد جزءاً كبيراً من مصداقيته واستقلاليته”، قائلاً إن مواقفه باتت، في رأيه، أكثر ارتباطاً بتوجهات الحكومة، رغم وجود ضوابط ومعايير مهنية يفترض أن تلتزم بها المؤسسات الإعلامية، بما فيها وسائل الإعلام العامة الممولة من دافعي الضرائب.

وأشار إلى أن الانتقادات الموجهة إلى التغطية دفعت، خلال مراحل من الحرب، إلى إطلاق حملات لتقديم شكاوى ضد وسائل الإعلام العامة، خصوصاً بسبب المصطلحات المستخدمة واعتماد الرواية الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي مصدراً موثوقاً للأخبار.

وضرب الشوبكي مثالاً بطريقة تناول أعداد القتلى الفلسطينيين في غزة، إذ كانت وسائل إعلام سويدية، بحسب قوله، تشدد على أن الأرقام صادرة عن وزارة الصحة التي تديرها “حماس”، وهو ما رأى أنه محاولة للتشكيك في الرواية الفلسطينية، رغم اعتماد مؤسسات تابعة للأمم المتحدة أرقام الوزارة.

وقال إن ضغوطاً مقابلة يمارسها صحافيون متضامنون مع القضية الفلسطينية، إلى جانب أكاديميين وكتاب وصحافيين يسعون إلى التمسك بالأخلاق والمعايير المهنية، إلا أن تأثير هذه الضغوط يبقى محدوداً أمام ارتباط الخط الإعلامي، وفق رأيه، بالموقف الحكومي.

وأضاف الشوبكي أن موقف الإعلام السويدي سيبقى سلبياً ما دامت الحكومة لا تعترف بوقوع إبادة جماعية في غزة ولا تتخذ موقفاً أكثر دعماً للحقوق الفلسطينية.

كما تحدث عن قوة الجماعات المؤيدة لإسرائيل في السويد وتأثيرها في المجالين السياسي والإعلامي، مشيراً إلى جدل أثير بشأن مصادر تمويل شخصيات سياسية أوروبية معروفة بدفاعها عن إسرائيل، ومطالباً بمزيد من الشفافية والتدقيق في هذه العلاقات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *