الأنبار/محمد علي
تتزايد المخاوف في محافظة الأنبار من تضييق المساحة المتاحة أمام حرية التعبير والعمل الصحفي، في ظل لجوء بعض الجهات الرسمية إلى تحريك دعاوى قضائية على خلفية الانتقادات، الأمر الذي يصفه ناشطون بأنه تقييد لحرية التعبير والحد من دور الإعلام والمجتمع في الرقابة والمساءلة.
وقال عضو مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية، معتز عباس، في حديث لـ(المدى)، إن المركز يعمل على إصدار تقارير سنوية ونصف سنوية لرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في العراق، مبيناً أن هذه الانتهاكات تتخذ أشكالاً متعددة، بينها منع التغطية الإعلامية، ومضايقة العمل الصحفي، وملاحقة الصحفيين وترهيبهم باستخدام السلاح أو التهديد، فضلاً عن إقامة دعاوى قضائية بذريعة القذف والتشهير.
وأوضح عباس أن بعض هذه الدعاوى تستخدم بهدف إسكات الصحفيين أو الحد من قدرتهم على أداء دورهم في نقل المعلومات وممارسة مهامهم التي كفلها الدستور والقانون.
وأشار إلى أن مجلس القضاء الأعلى رد العديد من تلك الدعاوى، عاداً المجلس “الحصن الأخير والحامي للحريات الصحفية”.
وأضاف عباس أن مركز النخيل أصدر مؤخراً تقريره الخاص بالنصف الأول من العام الحالي، ورصد خلاله 59 انتهاكاً، مبيناً أن العاصمة بغداد جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد الانتهاكات، تلتها محافظة الأنبار في المرتبة الثانية.
وبيّن أن الانتهاكات التي رصدها التقرير توزعت بواقع 29 حالة اعتداء ومضايقة واعتقال.