الأنبار تحتاج 2000 ميغاواط إضافية والربط الأردني يقترب من الإنجاز


متابعة/المدى

في وقت تتصاعد فيه أزمة الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة واتساع الرقعة العمرانية، تتزايد مطالب محافظة الأنبار برفع حصتها من الطاقة الكهربائية، بالتزامن مع اقتراب إنجاز مشروع الربط الكهربائي العراقي – الأردني الذي يُعوَّل عليه في دعم الشبكة الوطنية بطاقة إضافية.

وكشفت حكومة الأنبار، أن نتائج فحص الأحمال الكهربائية التي أُجريت بناءً على مطالبات المحافظ عمر مشعان دبوس لوزارة الكهرباء، أظهرت حاجة المحافظة إلى أكثر من 2000 ميغاواط إضافية فوق حصتها الحالية، مؤكدة أن التجهيز الحالي لا يغطي سوى ربع الحاجة الفعلية.

وقال الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، خلال حديث تابعته(المدى) إن المحافظة تُجهز حالياً بما بين 600 و650 ميغاواط فقط، فيما أظهرت نتائج فحص الأحمال المعتمدة من وزارة الكهرباء أن الحاجة الفعلية للأنبار تتراوح بين 2700 و3000 ميغاواط.

وأضاف أن الحصة الحالية تمثل ربع الاحتياج الحقيقي للمحافظة، ما ينعكس سلباً على توزيع الطاقة الكهربائية وتجهيز المناطق المختلفة، إذ لا تكفي هذه الكميات لتوفير الكهرباء للمواطنين سوى لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يومياً.

وأوضح الدليمي أن هذا النقص يدفع المواطنين للاعتماد بشكل أكبر على المولدات الأهلية لسد العجز، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأمبيرات وزيادة الأعباء المالية على الأسر.

وأشار إلى أن النتائج الرسمية لفحص الأحمال بينت حاجة المحافظة إلى أكثر من 2000 ميغاواط إضافية مقارنة بالحصة الحالية البالغة 650 ميغاواط، مبيناً أن زيادة الحصة الكهربائية ستسهم في رفع ساعات التجهيز إلى ما بين 16 و20 ساعة يومياً على أقل تقدير.

وأكد أن ملف الكهرباء من الصلاحيات الاتحادية ويتطلب قرارات من الحكومة المركزية، إلا أن الأنبار تستحق زيادة حصتها لكونها ترفد المنظومة الوطنية بالطاقة عبر محطة سد حديثة، فضلاً عن قرب دخول محطة الأنبار الغازية المركبة بطاقة 1650 ميغاواط إلى جانب محطة كهرباء عكاز.

ولفت إلى أن اتساع مساحة الأنبار وتباعد أقضيتها ومناطقها، فضلاً عن المشاريع العمرانية الكبيرة التي تشهدها المحافظة بعد سنوات الإعمار، كلها عوامل تفرض زيادة حصتها من الطاقة الكهربائية.

وبيّن الدليمي أن من بين الحلول الممكنة التوسع في مشاريع الربط الشبكي مع الأردن على غرار ما جرى في قضائي الرطبة والقائم، فضلاً عن الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة من خلال منظومات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وفي السياق ذاته، أعلن قائممقام قضاء الرطبة عماد الدليمي أن مشروع الربط الكهربائي العراقي – الأردني دخل مراحله النهائية، متوقعاً إنجاز الخط الرابط بالرطبة والقائم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بما يسهم في إضافة طاقة جديدة إلى الشبكة الوطنية.

وقال الدليمي، خلال حديث تابعته(المدى)إن قضاء الرطبة يتغذى منذ نحو ثلاثة أعوام من خط الربط الكهربائي مع الأردن بقدرة 132 كيلوفولت وعلى مدار 24 ساعة يومياً، مبيناً أن المشروع سيشهد بعد استكماله إعادة تشغيل الخط بقدرة 400 كيلوفولت، بما يشمل مناطق الرطبة والقائم.

وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع ستوفر نحو 200 ميغاواط تضاف إلى الشبكة الوطنية، على أن يتم توزيعها من خلال المركز الوطني التابع لوزارة الكهرباء.

وأشار إلى أن هذه القدرة تمثل إضافة مهمة لمنظومة الطاقة الكهربائية في البلاد، لكنها لا تكفي لحل أزمة الكهرباء بشكل كامل، لافتاً إلى أن العراق ما زال بحاجة إلى طاقات إنتاجية أكبر لمواكبة التوسع السكاني والعمراني وزيادة الطلب على الطاقة.

وأكد أن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب استكمال مشاريع الربط الكهربائي الخليجي، إلى جانب زيادة إنتاج المحطات المحلية، ومن بينها مشروع محطة الأنبار الحرارية، لتأمين احتياجات البلاد المتنامية من الطاقة الكهربائية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *