مستوطنون يبنون منشأة في أطراف مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، 15 أيلول 2026
الأمم المتحدة- «القدس العربي»: قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال يشهد تدهوراً، في ظل استمرار الهجمات في المناطق المكتظة بالسكان، وصعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتواصل عمليات التهجير، مؤكداً أن الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال يجب أن يحظوا بالحماية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وخلال الإحاطة الصحافية اليومية، تحدث دوجاريك عن زيارة موظفين من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى موقع للنازحين في خان يونس، حيث لا يزال السكان يتأثرون بغارة جوية وقعت قبل نحو شهرين ودمرت معظم الخيام في الموقع. وأشار إلى وصول عدد محدود من الخيام والمواد الجديدة، فيما لا يزال السكان بحاجة إلى الفرش والبطانيات والمشمعات، خصوصاً مع اقتراب الطقس البارد وموسم الأمطار.
كما زار موظفو الأمم المتحدة موقعاً آخر للنازحين شمال رفح، حيث يواجه السكان صعوبة في الوصول إلى الخدمات الأساسية في المناطق الوسطى، فيما تظل إمدادات المياه الآمنة محدودة، وتتأثر عمليات إيصالها بالنشاط العسكري على الأرض. وأكد دوجاريك أن الهجمات في المناطق المأهولة بالسكان لا تزال مستمرة، مجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين.
وفي هذا السياق، طرحت «القدس العربي» سؤالاً على دوجاريك حول الصورة الأوسع للوضع في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى مقتل 107 فلسطينيين منذ بداية العام، وإصابة نحو 6600 آخرين، ونزوح أكثر من 40 ألفاً، إضافة إلى عمليات تتكرر بصورة شبه أسبوعية، بينها عملية وقعت قبل يوم من الإحاطة. وسألت عما إذا كانت الأمم المتحدة ترى أن هذه التطورات تشير إلى خطة تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين وتدمير وجودهم في الأراضي الفلسطينية.
وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة تحدثت «بصورة كبيرة» وبشكل متواصل عن الوضع، داعياً إلى الاطلاع على أحدث تقرير للأمين العام المقدم إلى الجمعية العامة. وأوضح أن التقرير يتناول الوضع المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات التهجير في غزة.
وأضاف أن سياسة النقل الجماعي للسكان في الأراضي المحتلة، إذا كانت تهدف إلى التهجير الدائم، تثير مخاوف بشأن احتمال وقوع تطهير عرقي. وقال إن من يشكك في رؤية الأمين العام «للصورة الأكبر» عليه أن يقرأ ما يكتبه الأمين العام فعلياً في تقاريره.
وفي سؤال ثانٍ، سألت «القدس العربي» دوجاريك عن تنامي مظاهر الإسلاموفوبيا، في أعقاب هتافات «أطلقوا النار عليه» التي أطلقها بعض الحاضرين خلال فعالية للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة عند الإشارة إلى شخصيات مسلمة، وسألت عما إذا كانت ظاهرة الإسلاموفوبيا تتحول إلى «موضة».
وقال دوجاريك إن مثل هذه الوقائع «لا تمر دون أن يلاحظها أحد»، مشيراً إلى أن كثيرين يتحدثون عنها. وأكد أن الأمين العام للأمم المتحدة «رفع صوته عالياً جداً» ضد الإسلاموفوبيا، وضد جميع أشكال الكراهية القائمة على أساس العرق أو الدين.