الأمانة تكشف لـ(المدى) تفاصيل إمكانية إنتاج الكهرباء من النفايات!


أحمد كوكب/ المدى

كشفت أمانة بغداد، اليوم الجمعة، عن دخول مشروع تحويل نفايات العاصمة إلى طاقة كهربائية مراحله النهائية قبل التنفيذ الفعلي، وسُلِّمت الأرض إلى الشركة المنفذة، ومن المتوقع أن يضيف 100 ميغاواط إلى المنظومة الوطنية في وقت تشهد فيه البلاد أزمة كهرباء متواصلة مع تزايد الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف.

وقال المتحدث باسم أمانة بغداد عدي الجنديل، في حديث لـ(المدى)، إن “المشروع أُحيل إلى شركة صينية متخصصة عبر هيئة الاستثمار الوطنية، وقد تسلمت الأرض بشكل كامل، وأجرت الفحوصات الخاصة بالتربة، كما جرى توقيع العقد وإنجاز جميع المتطلبات المتعلقة بأمانة بغداد”.

وأكد الجنديل أن “ما تبقى حالياً لمسات بسيطة تتعلق بإجراءات فنية محدودة مع وزارة الكهرباء تخص آليات شراء الطاقة المنتجة وربطها بالمنظومة الوطنية، وأن المشروع يسير وفق المخطط المرسوم له”.

وبيّن أن “مشروع النهروان يعد أول مشروع واسع النطاق لتحويل النفايات إلى طاقة في بغداد، وسيعالج يومياً نحو ثلاثة آلاف طن من النفايات لإنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء، وهي كمية ستُضاف إلى الشبكة الوطنية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متواصلة في توفير الطاقة، خصوصاً خلال أشهر الصيف”.

وأوضح أن “المشروع يعتمد على تقنيات الجيل الرابع، وهي أحدث التقنيات الأوروبية الخاصة بتحويل النفايات إلى طاقة، وتستخدم في عدد من الدول المتقدمة، وتستند إلى حرق النفايات وفق معايير بيئية حديثة لإنتاج الكهرباء”.

وكشف عن “توجه حكومي لإنشاء مشروع مماثل في منطقة أبو غريب بالقدرة نفسها، وأن إجراءات استملاك الأرض الخاصة به ما تزال مستمرة تمهيداً لإعلانه فرصةً استثماريةً جديدةً في المرحلة المقبلة، ما يعني أن المشروعين معاً قد يوفران مستقبلاً نحو 200 ميغاواط للمنظومة الوطنية”.

ولفت إلى أن “أهمية المشروع لا تقتصر على الجانب الكهربائي فقط، إذ تعول الأمانة عليه أيضاً في تقليل كميات النفايات التي تُنقل حالياً إلى مواقع الطمر والردم في النهروان والنباعي، وما يرافق ذلك من أعباء بيئية على العراق وتكاليف تشغيلية متزايدة”.

ويأتي هذا التوجه في وقت تنتج فيه بغداد آلاف الأطنان من النفايات يومياً، يتم التخلص من معظمها عبر الطمر التقليدي، بينما تتجه مدن عديدة حول العالم إلى استثمار هذه النفايات مصدراً للطاقة وتقليل الآثار البيئية الناجمة عنها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *