الأحزاب تتعامل مع الوزارات كـ”دكاكين اقتصادية”


المدى/خاص

تتصاعد تداعيات ملف الفساد في بلدية الناصرية بعد انتقال الإجراءات من موظفين إلى مسؤولين، وسط مطالبات بتوسيع التحقيقات لتشمل دوائر ومؤسسات أخرى في ذي قار، وفتح ملفات توزيع الأراضي والاستثمار وإيرادات البلديات والحكومات المحلية المتعاقبة.

وقال الأمين العام لحزب البيت الوطني حسين الغرابي، خلال حديث لـ(المدى) إن انتقال ملف الفساد في بلدية الناصرية من شبهات مرتبطة بموظفين إلى مسؤولين كبار يمثل تطوراً مهماً، معتبراً أن الأحزاب تنظر إلى المديريات العامة والوزارات باعتبارها “دكاكين اقتصادية” لتمشية أمورها الاقتصادية وموظفيها وسلاحها المنفلت، على حد تعبيره.

وأضاف الغرابي أن هذا الانتقال يمثل “تطوراً مهماً، ولأول مرة يحصل في ذي قار”، مشيراً إلى أن الرقابة الشعبية كانت حاضرة في متابعة هذا الملف، إلى جانب ما طرحته الصحافة والناشطون خلال السنوات الماضية من قضايا تتعلق بملفات فساد كبيرة.

وأوضح أن من بين أبرز الملفات التي جرى الحديث عنها توزيع قطع الأراضي على مدى سنوات، مؤكداً أن هذه الملفات، بحسب رأيه، “لن تسقط بالتقادم”، وأن الأموال التي جرى التلاعب بها ستعود في يوم من الأيام إلى خزينة الدولة، فيما سيكون كل من تلاعب بمقدرات ذي قار والعراق تحت حكم القانون وطائلته.

وأعرب الغرابي عن دعمه للإجراءات المتخذة في الملف، واصفاً ما يجري بأنه “بشارة خير في الناصرية”، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا تتوقف الحملة عند الموظفين الذين جرى القبض عليهم.

ودعا إلى توسيع التحقيقات لتشمل دائرة الاستثمار في ذي قار، وما شهدته من ملفات خلال فترات متعاقبة، فضلاً عن إيرادات البلدية والبلديات في الأقضية والنواحي، وجميع التعاملات التي صدرت عن الحكومات المحلية المتعاقبة.

وأكد أن ملف الفساد في المحافظة يجب أن يفتح “على أعلى مستوياته”، مبيناً أن القضايا المطروحة لا ترتبط بفترة واحدة، وإنما تشمل مراحل وحكومات محلية متعاقبة.

وأشار الغرابي إلى ما وصفه بمعلومات تفيد بأن الشبكة التي ألقي القبض عليها مرتبطة بحزب سياسي وحزب مسلح، داعياً إلى دعم الحملة بكل الوسائل، ومطالباً الحكومة العراقية بمواصلة ملاحقة المتورطين في ملفات الفساد.

وأكد في ختام حديثه دعم حزب البيت الوطني لإجراءات القضاء، مشيداً بما وصفها بـ”مواقف القضاء الشجاعة”، ومعلناً مساندة الحكومة في إجراءاتها الرامية إلى محاسبة الفاسدين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *