المدى/خاص
كشف عضو مجلس النواب، عامر عبد الجبار، اليوم الاثنين، عن استياء نيابي واسع، تقدمه رئيس مجلس النواب،
عقب استضافة وزير النفط والكادر المتقدم للوزارة في مجلس النواب، نتيجة عدم تقديم إجابات قانعة وغياب السياسات الناجعة لمعالجة شحّ المشتقات النفطية
واصفاً اعتماد الوزارة على الاستيراد لسد نقص الـ9 ملايين لتر بـ”الخطة الكسولة والتخبط”، فيما قدم مقترحات للحل تشمل رفع الإنتاج واستئناف تصدير الكبريت وتعديل الموديل الاقتصادي.”
وقال عبد الجبار، في حديث خاص لـ(المدى)، أن “استضافة وزير النفط والكادر المتقدم أوجدت حالة استياء واضحة لدى العديد من أعضاء مجلس النواب، وفي مقدمتهم رئيس المجلس، وذلك بسبب تكرار ذات الأسئلة دون الحصول على إجابات واضحة أو قانعة، مما يثبت غياب السياسات الحقيقية لمعالجة الأزمات الراهنة”.
وانتقد عبد الجبار آلية إدارة ملف المشتقات النفطية داخل الوزارة، موضحاً أن “الاستراتيجية الحالية المعتمدة تعاني من الكسل والتخبط؛ إذ تنتج المصافي المحلية نحو 29 مليون لتر يومياً، بينما يصل الاحتياج إلى 38 مليون لتر، فتكتفي الوزارة بالمطالبة باستيراد الفجوة الحاصلة والبالغة 9 ملايين لتر”.
وأكد النائب أن “الخطة العلمية الحقيقية لا تعتمد على اتجاه واحد بالاستيراد، بل تفرض العمل المزدوج على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاستهلاك اليومي لإلغاء هذه الفجوة بالكامل”، مشيراً إلى أن “البرلمان يمتلك الإمكانية والحلول لمساعدة الحكومة في معالجة الأزمة بشكل جذري، والانتقال نحو تعزيز الخزين الاستراتيجي للبلاد”.
وفي سياق متصل، سلط عبد الجبار الضوء على ملف آخر يتعلق بشركة التسويق “سومو”، مشيراً إلى أن “إيقاف تصدير مادة الكبريت بالعملة الصعبة -والتي كانت تدر نحو 825 دولاراً للطن- والتوجه نحو بيعها محلياً بأسعار زهيدة، تسبب بضرر مباشر للحكومة وخلق أزمة جديدة، لاسيما وأن جزءاً من المنتوج المباع محلياً يذهب باتجاه التهريب”.
وتابع النائب حديثه بتقديم مقترحات للحل، داعياً إلى “استئناف تصدير الكبريت فوراً، وإعادة مناقشة الموديل الاقتصادي وتنضيجه داخل لجنة النفط والغاز واللجان النيابية المختصة قبل البدء بتنفيذه”، مشدداً على أن “التسرع بتمرير قرارات غير مدروسة سيجبر الحكومة لاحقاً على التراجع عنها وإلغائها، وهو ما يضعف هيبتها أمام الشارع، ولذلك فإن التعاون التشريعي والتنفيذي ضروري للوصول إلى صيغة معالجة متكاملة تقنع الجميع”.