أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات
دبي: المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات اليوم الجمعة إن احتمال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يعادل 50 بالمئة وأكد على أن أي تسوية سياسية يجب أن تعالج الأسباب الجذرية للاضطرابات في المنطقة لتجنب نشوب صراعات فيما بعد. وتتوسط باكستان بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي عصفت بالاقتصاد العالمي وعطلت التجارة عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لنحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال قرقاش في مؤتمر (غلوبسيك) للأمن العالمي في براغ “احتمالات التوصل لاتفاق من عدمه متساوية. ما يقلقني هو أن الإيرانيين يميلون دائما للإفراط في التفاوض”.
وتابع قائلا “هذا ليس أمرا جديدا. فوتوا الكثير من الفرص على مدى السنوات بسبب ميل للمبالغة في تقدير قوة أوراق الضغط التي لديهم. أتمنى ألا يفعلوا ذلك في هذه المرة”.
وأضاف قرقاش أن المنطقة تحتاج لحل سياسي وأن جولة أخرى من القتال بين الولايات المتحدة وإيران ستؤدي لزيادة تعقيد الأمور.
لكن قرقاش شدد على أن تركيز المفاوضات فقط على التوصل لوقف لإطلاق النار يخاطر بتمهيد الطريق لنشوب صراعات فيما بعد إذا لم يتوصل الجانبان لحل للأسباب الجذرية.
وقال “ليس هذا ما نسعى إليه”.
واستهدفت إيران مواقع في الإمارات مرارا خلال الأزمة، بما شمل ضربات على بنية تحتية مدنية ومناطق قرب منشآت عسكرية أمريكية.
وقال مسؤولون إماراتيون إن هجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت محطات لتحلية المياه ومنشآت للطاقة ومناطق في دبي وأبوظبي.
وحذر قرقاش من أن أي سيطرة على مضيق هرمز ستشكل سابقة خطيرة بتسيس الممر المائي الاستراتيجي ووضعه تحت نفوذ إيران.
وأشار إلى أن أي تغييرات في وضع المضيق سيكون لها تبعات عالمية خطيرة، من بينها تبعات على أوروبا، وحث الدول الأوروبية على النظر إلى المسألة باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بأمن الطاقة والمصالح التجارية لديها.
وقال إن وضع مضيق هرمز يجب أن يعود كما كان قبل الحرب، بصفته ممرا مائيا دوليا يضمن حرية تدفق إمدادات الطاقة والتجارة وحركة الملاحة البحرية كما كان الوضع على مدى عقود.
(رويترز)