نيويورك: تجمّع محتجون في نيويورك الجمعة بعدما أطلق عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (أيس) النار على رجل من جمهورية الدومينيكان، في واقعة أثارت مواجهة بين رئيس بلدية المدينة الديمقراطي وإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأُصيب أوسكار بيرغال (28 عاما) في رقبته خلال عملية نفذتها “أيس” في حي برونكس الخميس، فيما لم يتعرّض طفل في الخامسة من العمر كان برفقته في السيارة وقت الحادثة، لأي أذى جسدي.
وأثارت حادثة إطلاق النار انتقادات فورية من رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الذي طالب عبر منصة إكس بـ”حل وكالة أيس” وهي عبارة شائعة التداول في أوساط اليسار السياسي المعارض لحملة التضييق على الهجرة التي يشنها الرئيس الجمهوري.
وردّا على ذلك، قال ماركواين مولين، المسؤول في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، لصحافيين إن كلمات ممداني “خطيرة وتُؤجّج العداء”.
وأضاف متوجها إلى ممداني “إذا حللت أيس، فمن سيتولى إبعاد المجرمين عن شوارع مدينتك؟ من سيتعامل مع القتلة واللصوص وأفراد العصابات؟”.
وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس مئات المتظاهرين في مانهاتن الجمعة وهم يهتفون “لا للكراهية، لا للخوف، المهاجرون مرحب بهم هنا” و”لا لأيس”.
ونيويورك، وهي معقل للحزب الديمقراطي، واحدة من المدن الأمريكية التي تحظر على قوات الشرطة فيها المساعدة في إنفاذ قوانين الهجرة الفدرالية.
وقال ممداني الخميس إنه سيطلب من ترامب سحب عناصر إدارة الهجرة والجمارك من المدينة.
وقال مولين إن لبيرغال سجلا إجراميا حافلا، وكان يحاول التهرب من التوقيف.
وأضاف “لقد دخل البلاد بشكل قانوني قبل سنوات، ومنذ ذلك الحين وهو يرتكب الجرائم، جريمة تلو الأخرى”.
ولفت إلى أن عناصر أيس لم يكونوا يعلمون بوجود طفل في السيارة عندما أطلقوا النار.
وأوضح ماركوس تشارلز، وهو مسؤول بارز في وكالة أيس لصحافيين أن بيرغال “رفض أوامر قانونية بالخروج من مركبته. بعد ذلك، زاد من سرعة مركبته فاصطدم باثنتين من مركباتنا الحكومية التابعة للوكالة، ثم حوّل مركبته إلى سلاح وواصل التسارع متجها نحو عناصر آخرين”.
وأضاف “استخدم عناصرنا ما تلقوه من تدريب، وانطلاقا من اعتقادهم أن حياتهم وحياة زملائهم والعامة في خطر، قاموا باستخدام أسلحتهم وأطلقوا النار”.
وتورط عناصر من الوكالة في العديد من حوادث إطلاق النار هذا العام.
فقد أُصيب روبن راي مارتينيز (23 عاما) بطلق ناري من عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في مارس/ آذار 2025، في ما وصفته صحيفة “تكساس تريبيون” بأنه أول عملية قتل معروفة لمواطن أمريكي على أيدي عملاء الهجرة خلال ولاية ترامب الثانية.
وفي يوليو/ تموز، توفي رجل مكسيكي يُدعى لورينزو سالغادو بعدما أطلق عليه عنصر من أيس النار في هيوستن بولاية تكساس.
وفي يناير/ كانون الثاني، أثار مقتل أمريكيَين هما رينيه غود وأليكس بريتي وكلاهما في سن 37 عاما، برصاص عناصر فدراليين في مينيابوليس، موجة غضب في جميع أنحاء البلاد.
(أ ف ب)