اتفاق واشنطن وطهران يقترب.. وتحركات دولية لتقليل الاعتماد على هرمز


متابعة/المدى

تتسارع المؤشرات الدولية نحو مرحلة جديدة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب الإعلان عن اتفاق إطار لوقف الحرب وبدء إجراءات تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، بالتزامن مع تحركات دولية لإيجاد بدائل استراتيجية تقلل الاعتماد على مضيق هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس” تابعتها (المدى)، إن قادة مجموعة السبع ناقشوا خلال اجتماعاتهم الأخيرة سبل تأمين إمدادات الطاقة العالمية من خلال تطوير مسارات بديلة لنقل النفط والغاز بعيداً عن مضيق هرمز.

وأضافت أن جزءاً من المناقشات تركز على تمويل وإنشاء بنى تحتية برية وخطوط نقل جديدة تقلل من تأثير أي اضطرابات مستقبلية قد تصيب حركة الملاحة في الخليج.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تعتزم السماح لإيران باستئناف بيع النفط والوقود بصورة فورية ضمن الاتفاق المرتقب، على أن يبدأ تنفيذ تخفيف العقوبات الخاصة بقطاع الطاقة فور توقيع الاتفاق خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت المصادر أن التسهيلات ستشمل الخدمات المصرفية والتأمين والنقل البحري المرتبطة بعمليات تصدير النفط، مع استمرار ربط هذه التسهيلات بالتزام إيران بالبنود المتعلقة بالبرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

رفع تدريجي للحصار

في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية بدء تنفيذ خطوات رفع الحصار البحري المفروض على البلاد، مشيرة إلى عودة حركة السفن التجارية والناقلات النفطية باتجاه ميناء “خارك” النفطي.

وأفادت التقارير بأن طهران تترقب التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم المرتقبة في سويسرا يوم الجمعة المقبل، بمشاركة وفود رفيعة من الجانبين الإيراني والأمريكي.

عمليات سرية لضمان تدفق النفط

وفي تطور لافت، كشفت وكالة رويترز عن عمليات بحرية واسعة أشرفت عليها القوات الأمريكية خلال الأشهر الماضية لضمان استمرار تدفق النفط من الخليج.

وبحسب تقرير تابعته (المدى)، استخدمت هذه العمليات طائرات مسيرة ومروحيات وسفناً متخصصة لتنفيذ عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في مناطق قريبة من مضيق هرمز.

وأشارت الوكالة إلى أن العمليات جرت قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات وميناء صحار في سلطنة عمان، بمشاركة عشرات السفن والناقلات النفطية، بهدف الحفاظ على تدفق صادرات الطاقة رغم التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة.

مرحلة تفاوضية جديدة

وفي موازاة ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن نص الاتفاق سيُعلن خلال أيام قليلة، مشيراً إلى أن الاتفاق يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي ويمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مناقشات أكثر تفصيلاً بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، فيما ستبدأ جولة جديدة من المحادثات في سويسرا عقب التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري.

ورغم التفاؤل الذي يحيط بالمفاوضات، لا تزال الشكوك قائمة بشأن قدرة الاتفاق المؤقت على معالجة جميع الملفات العالقة، خصوصاً في ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الإيراني ودور طهران الإقليمي.

في الأثناء، انعكست أجواء التهدئة على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، وسط توقعات بزيادة الإمدادات وعودة الملاحة تدريجياً إلى طبيعتها في منطقة الخليج.

إلا أن خبراء في قطاع الطاقة يرون أن استعادة مستويات الإنتاج والتصدير السابقة قد تحتاج إلى أشهر، رغم التقدم السياسي المسجل في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *