اتفاق أميركي إيراني بـ”14 بنداً” يمهد لتسوية شاملة


متابعة/المدى

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على مواصلة المفاوضات، رغم التصعيد العسكري الذي شهدته الأيام الماضية، مؤكداً في الوقت نفسه انتهاء العمل بوقف إطلاق النار الذي كان قد أُعلن بين الجانبين الشهر الماضي.

وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب أسبوع شهد تصاعداً في التوتر، عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لهجمات، أعقبها قصف أميركي لمواقع داخل إيران، فيما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في دول الخليج.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا، في يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم عقب انتهاء قمة مجموعة السبع في فرنسا، تضمنت 14 بنداً تشكل إطاراً لإنهاء الصراع وفتح مسار تفاوضي نحو اتفاق نهائي.

وتنص المذكرة على التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، إلى جانب إعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، مع تأكيد الولايات المتحدة أنها غير ملزمة بالمساهمة المالية المباشرة في هذه الخطة.

إنهاء العمليات العسكرية

ويقضي البند الأول من المذكرة بإعلان وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مع التزام متبادل بعدم اللجوء إلى الحرب أو التهديد باستخدام القوة مستقبلاً، واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

احترام السيادة وعدم التدخل

كما نص الاتفاق على التزام الولايات المتحدة وإيران باحترام سيادة كل منهما ووحدة أراضيه، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.

إطار زمني للمفاوضات

وحدد الاتفاق مدة 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، لاستكمال المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي، على أن تبدأ هذه المهلة من تاريخ توقيع مذكرة التفاهم من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

رفع الحصار والإجراءات العسكرية

وتتضمن المذكرة إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران وإزالة القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً، فضلاً عن سحب القوات الأميركية من محيط إيران بعد التوصل إلى الاتفاق النهائي، بما يعيد انتشارها إلى ما كان عليه قبل اندلاع المواجهات.

حرية الملاحة في مضيق هرمز

وألزمت المذكرة إيران باتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز بأمان ومن دون فرض رسوم، مع بدء استئناف الملاحة فور إزالة المعوقات الفنية والعسكرية، إضافة إلى العمل مستقبلاً مع سلطنة عُمان ودول الخليج على وضع آلية دائمة لإدارة المضيق.

خطة إعادة الإعمار

وتعهدت الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بإعداد خطة اقتصادية لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني، مع منح التراخيص والاستثناءات اللازمة لتنفيذها، مع التأكيد أن واشنطن ليست ملزمة بتمويلها بشكل مباشر.

رفع العقوبات

كما تضمن الاتفاق التزاماً أميركياً بإنهاء العقوبات المفروضة على إيران، بما فيها العقوبات الأحادية والإجراءات المرتبطة بقرارات مجلس الأمن، على أن يتم الاتفاق على الجدول الزمني لرفعها خلال المفاوضات النهائية، وربط ذلك بمدى التزام إيران ببنود الاتفاق.

البرنامج النووي

وأكدت إيران، بموجب المذكرة، التزامها بعدم امتلاك أو شراء سلاح نووي، مع الاتفاق على معالجة ملف اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما تبقى آلية التنفيذ النهائية رهناً بالمفاوضات المقبلة.

الوضع الراهن والأموال المجمدة

ويقضي الاتفاق بالحفاظ على الوضع القائم للبرنامج النووي الإيراني مؤقتاً، مع امتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة، والسماح باستمرار صادرات النفط الإيرانية والخدمات المرتبطة بها.

كما نصت المذكرة على الإفراج عن جزء من الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، على أن تستكمل المفاوضات بشأن بقية الأصول خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع تنفيذ إيران لالتزاماتها.

آلية تنفيذ واتفاق نهائي

وفي بنودها الختامية، نصت المذكرة على إنشاء آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ الالتزامات، تمهيداً لبدء مفاوضات تفصيلية تفضي إلى اتفاق نهائي، على أن يعتمد هذا الاتفاق لاحقاً بقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *